الأحد, 11 يونيو 2017

الصباحية تستاهل

أكرمني المولى عز وجل بشرف لقاء الغالي جدًا على قلبي، رئيس تحرير جريدة «الشاهد» الغراء الشيخ صباح المحمد، وكان لقائي بسعادته ذا أشجان، تحدثنا عن الأوضاع السياسية المحلية والاقليمية، ومدى تواضع دور المرأة في الواقع السياسي الكويتي، وفساد بعض النماذج النسائية في المجال التنفيذي الحكومي، ورأى بي مثال الكويتية الشابة التي تستحق أن تعطى فرصة المشاركة الحقيقية، فشجعني على الكتابة في الصحيفة وسخر لي جميع التسهيلات وأطلق لي العنان في سماء الكتابة الصحافية، وهذا ديدن شيوخنا الكرام باحتواء أبناء الوطن وتشجيعهم دون تفرقة، ونصحني بأن يكون قلمي مسخراً للمرأة علماً بأنه أعطاني مطلق الحرية في اختيار مواضيع ما أكتب، ولحساسية وضعي اقترح أن أكتب مقالي خلف اسم مستعار أو nickname، فكان مقالي الأول عن البطانة الفاسدة وعرقلتها لحقوق المواطنة الكويتية، وبما أني امرأة ذات ولاء مطلق لأسرتي الحاكمة ومتحيزة للمرأة أقولها بملء الفم «الصباحية تستاهل»، ففي عام 2006 أُقر حق الترشح والانتخاب للمرأة الكويتية ومرت على المسيرة السياسية منذ ذلك التاريخ العديد من القيادات النسائية سواء الجيدات أو ذوات الأداء المتواضع، فربان السفينة انتصر للكويتية وأنصفها، ولكن استثنى الصباحية من شرف خدمة الوطن بعدم تكليفها بالمنصب الوزاري، وأنا اعتقد صدقاً أن الشيخة الصباحية الواحدة بألف «شارِب»، فهي مزيج فريد من العطف والمشاعر وقوة الحجة والعلم وحب الأرض والولاء للقيادة والذكاء، والشواهد كثيرة، فالشيخة أمثال الأحمد الجابر، ابنة حاكم وشقيقة حكام، ذات تأهيل علمي متقدم، حرصت على خدمة الكويت في كل فرصة تسنح لها وتعتبر عموداً من أعمدة العمل التطوعي وتربت على العطاء والحب وتشربت الحكم وفن القيادة في كنف قصر دسمان، أما الشيخة حصة صباح السالم فأعتقد انها موسوعة أدبية علمية على هيئة انسان وإنجازاتها على الصعيد الدولي في مجالات العلم والمعرفة والثقافة والفنون والآداب ذاتية التسويق فكيف لا تكون كذلك وهي ابنة حاكم الكويت الأسبق الراحل الشيخ صباح السالم رحمه الله صاحب الأبيات الشعرية التي تصف مدى عشق الأسرة الحاكمة لشعبها والتي يقول بها رحمه الله:
أنا وشعبي كلبونا جـماعة
الدين واحد والهدف خدمة الشعب
لو ضاق صدر الشعب ماستر ساعة
أضيق من ضيقه واستر لو حب
أما مسك ختام مقالي فهي الشيخة انتصار سالم العلي، ولعمري هي الانسانة الجامعة لكل ما هو جميل ونقي ومتطور، فتوزيرها هو كربح الوطن الجائزة الكبرى وكيف لا تكون كذلك، وهي صاحبة المشاريع التنموية والمعرفية والمبادرات غير الربحية التي تصب في تنمية المواطن الكويتي، فهي عظيمة كعظمة والدتها الشيخة العنود الأحمد الصباح أم الكويت وأم الخير ووالدها عميد أسرة الصباح سمو الشيخ سالم العلي الذي لا تكفي الكلمات والسطور في وصف أياديه البيضاء. ولأني امرأة «تفزع» للمرأة أجزم بأن ما ذكرت من شيخات على سبيل المثال لا الحصر، أجزم بأنهن لو تولين المسؤولية لتحولت الكويت إلى جنة، فالدراسات العلمية والتجارب الحية أثبتت أن المرأة أكفأ من الرجل ومنسوب نضجها أعمق من الرجل، وأنا كلي ثقة بالشيخة الصباحية عندما تكون رئيسة للوزراء يوما ما.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث