الأربعاء, 07 يونيو 2017

تحت شمس الخليج

يقول الباري عز وجل في كتابه العزيز «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال» صدق الله العظيم. وفي قوله هدى للعالمين تحضرني الآية الكريمة وسط ديماغوجيا اللغو الزائد والهرج والمرج الإعلامي المصاحب لغمة خلاف الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي التي ستزول بعون الله تعالى كسحابة صيف. إذا قرأنا وسمعنا الكثير من المتداول وحللناه بشكل علمي بعيداً عن الرغبات والعواطف نجد أن صناع الكراهية من الشامتين بخليجنا يجافون حقائق الجغرافيا والديموغرافيا أول الحقائق التي غيبها حقد الحاقدين في سباقهم المحموم للإساءة وترويج الأوهام أن شعوب دول مجلس التعاون الخليجي كتلة بشرية واحدة مترابطة الأنساب لا تهز علاقاتها أزمات عابرة، فات على هؤلاء أيضا أن دول الخليج العربي كالجسد الواحد، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى» ونحن هذا الجسد الواحد نتجاوز الصعاب ونتشارك الألم والقلق حتى نتجاوز المحن ونعود للتحليق في سرب يحمل الخير لكل البشر اعتبارات أخرى لا حصر لها غابت عن هؤلاء من بينها أن أسباب رفاه أبناء هذه المنطقة العزيزة على أهلها وكل الخيرين من أبناء الأمتين العربية والإسلامية مترابطة لا يمكن عزلها عن بعضها البعض أو انتقاء أحد هذه الأسباب وإهمال آخر لا يشك عاقل في حضور كل هذه العوامل الاستراتيجية لدى ملوك وأمراء الدول الشقيقة ما يرجح تجاوز الأزمة وتوحيد الموقف رغم كل الضجيج الذي سيتبدد لا محالة كان ظهور مجلس التعاون الخليجي قبل عقود تجسيدا لهذه الاعتبارات التي زاد عليها ضرورة التكاتف حتى لا يدخل الخليجيون دوامة الانقسامات التي أنهكت دول المنطقة على مدى السنوات السبع الماضية ويكرس صمود المجلس باعتباره الحيز الجغرافي العربي المتماسك رغم رياح الخريف التي هبت على المنطقة القناعة بقدرة الأشقاء على التوصل إلى مخارج للازمة على شواطئ خليجنا الذي سيحتفظ بزرقته إلى ما شاء الله وتحت شمسه الساطعة نضع أمانينا وكلنا أمل بأن تتغلب هذه الحقائق على كل اجتهاد لا يراعي مصالح أبناء المنطقة واضعين ثقتنا بحكمة قياداتنا الخليجية التي أثبتت على الدوام أنها أهل لتحمل المسؤولية وقيادة شعوبها إلى بر الأمان رغم الرياح العاتية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث