جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 29 مايو 2017

حرب الأدوات

مع ازدياد وطأة آثار انهيار اسعار النفط عالميا، نتساءل عن برود ردة فعل الحكومة والمجلس في التعامل مع قضية تكاد تكون هي الأهم والاخطر منذ تحرير الكويت.
الإجابة عن هذا التساؤل تحتاج منا فهماً لتركيبة الكويت الدولة، فالكويت تختلف عن دول المنطقة جميعا، دستوريا يدير الدولة 3 سلطات مستقلة هي القضائية والتشريعية والتنفيذية، واقعيا الى زمن قريب كان من يسيطر ويوجه إدارة الدولة هم مكونات الكويت الدولة الثلاثة «الأسرة والتجار والشعب» وكثيرا ما رأينا تحالفات وتوازنات بين الثلاثة مكونات، وكانت الصراعات داخل وبين هذه المكونات تؤثر على الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولكن بشكل محدود وتبقى السلطات الدستورية هي من يدير الدولة.
خطورة الوضع اليوم أن هذا الواقع اختلف فالصراع اليوم مختلف الأسلوب، فأطراف الصراع يستخدمون أدوات مختلفة لشن الحرب ضد او عن الشيوخ أو السياسيين التجار. الخطورة أن هذه الأدوات تشمل اليوم سياسيين نشطاء ونواباً ووزراء وإعلاميين وكتاباً ورياضيين ومشاهير شبكات التواصل الاجتماعي. بل إن هذه الأدوات بدأت تتسابق في التمادي دفاعا أو هجوما للمعزّب مستخدمين كل الوسائل المتاحة المشروعة وغير المشروعة، وكأن الأدوات ومعازيبهم في صراع مع الزمن لتحقيق نصر وهمي على حساب الكويت الدولة.
الكويت نزفت خلال الخمس سنوات الماضية من رصيدها الديمقراطي والانساني في مجال الحريات واليوم تنزف اقتصاديا بسبب صراع كم شيخ وكم سياسي تاجر وحرب ضروس ينفذها أدواتهم.
التساؤل اليوم: هل تعي هذه الدمى والأدوات آثار هذه الحروب وآثار صراع معازيبهم على مستقبل الكويت القريب ام ان لسان حالهم يقول نبي نأكل معاكم؟
الحضوة لدى شيخ أو تاجر سياسي يعاني من عقدة السلطة او الحصول على مال كلنا نظن انه تحصل عليه بطرق غير مشروعة هي خيانة عظمى لوطنك ولمستقبل أولادك.
أخيراً رسالتي لكل من أصبح أداة لأحد الشيوخ او احد التجار السياسيين أو أحد الأحزاب غير المعلنة: الا تخجل من انك أصبحت فداوي بحلة جديدة؟ الا تخجل من أولادك؟ الا تخجل من الكويت؟ لن أوجه اي رسالة للشيوخ المتصارعين والتجار السياسيين لأنني على يقين أن مصالحهم أهم وأغلى من الكويت وأهلها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث