السبت, 27 مايو 2017

كباب ديور وسمبوسة فرساتشي

المباركية اسم يعني الكثير بالنسبة لأهل الكويت وأيضا لكل زائر للكويت.. لما تعنيه من معان تاريخية تراثية شعبية تحكي جزءا من تاريخ الكويت.. وسوق المباركية ليس مجرد سوق كبقية الأسواق ولكنه حكايات جميلة حملت من الماضي الصورة الجميلة للكويت ولحكامها ولشعبها وخالطت حاضرها ومستقبلها فرسمت لوحة إبداعية أقل ما توصف بأنها واجهة الكويت التراثية.. وقلبها النابض .. وعبق ماضيها.. وعنفوان حاضرها.. وفخر مستقبلها. 
وأكثر ما يميز منطقة أسواق المباركية البساطة وسهولة التعاملات التجارية ورخص أسعار جميع السلع والمطاعم ووجود فعاليات شعبية على مدار العام الأمر الذي جعلها وجهة سياحية مهمة لكثير من الأسر الخليجية والتي تفضلها على كثير من المولات الحديثة.. في صورة رائعة وجميلة تعكس طيبة وأصالة اهل الكويت.
واليوم تتعرض المباركية وسوقها الجميل لقرصنة بشعة ولاختطاف بشع لبساطتها من قبل تاجر جشع لا يرحم الضعفاء.. همه الأول والأخير مصالحه التجارية وزيادة أرصدته البنكية وللأسف بتسهيلات من وزارة المالية التي سلمت رقاب أصحاب المحال التجارية لسكين التاجر ليتم ذبحهم ونحرهم بطريقة لا إسلامية وبعيدة كل البعد عن القيم والأخلاق والأعراف..برفع إيجارات محالهم التجارية بنسبة 500 %..في ظل ظروف اقتصادية عالمية سيئة وفي ظل تدهور للأسواق.. وهم البسطاء من الناس.. فبالله عليكم كيف لهم أن يدفعوا إيجاراتهم الشهرية.. يبدو ان مسميات كثير من السلع والأكلات ستتغير بعد رفع القيمة الإيجارية فوجبة الكباب سيصبح اسمها كباب ديور والسمبوسة إلى سمبوسة فرساتشي والبرياني إلى برياني دافنشي.. والشاورما إلى شاورما شوبرد.. من هنا نناشد سمو الشيخ جابر المبارك وكما عهدناه في كثير من المواقف الإنسانية والمشرفة التدخل شخصيا لوقف ذلك القرار والحفاظ على هوية وبساطة سوق المباركية واستمراريته كمنطقة تاريخية تراثية تحكي لأطفالنا وأجيالنا القادمة حكاية من تاريخ الكويت الجميل.. وصفحة من عبق الماضي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث