جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 25 مايو 2017

قمة الرياض أعادت رسم خريطة المنطقة

بعد انتهاء اعمال القمة الإسلامية الأميركية، التي عقدت في الرياض وسبقتها قمة أميركية سعودية، توجت بتوقيع اضخم عقود على مر التاريخ منها 180 مليار تسليح ومئة مليار لمشاريع اخرى، وبعد ذلك قمة تشاورية خليجية أميركية، تم فيها تنسيق أوجه التعاون مع الجانب الأميركي، هذه القمم أو القمة السوبر ان صح التعبير، رسمت سياسة المنطقة بشكل عام، والخليج، والوطن العربي، بشكل خاص، فبعد ثماني سنوات عجاف من التهاون والابتعاد الأميركي عن المنطقة ودول الخليج، وتقارب إيراني توج بالاتفاق النووي، ورفع الحظر عن مليارات الدولارات الإيرانية، التي تم استخدامها مجددا في دعم الإرهاب وزعزعة المنطقة العربية، في سوريا واليمن، من خلال دعم عسكري ولوجستي واستخباراتي للنظام السوري، والعراقي، وميليشيات الحوثي وصالح، ناهيك عن المحاولات المستمرة لزعزعة امن دول الخليج، من خلال اعمال التفجير، والقتل، وضرب قواعد المجتمع المدني، علاوة على ترك المنطقة ساحة سهلة، ولقمة سائغة، للروس، للتدخل عسكريا، واحتلال قواعد على الارض، كانت أميركا تحلم بالسيطرة عليها، تحت غطاء محاربة داعش والإرهاب، القمة في الرياض اعادت الولايات المتحدة الأميركية إلى صوابها، ومصالحها،من خلال شراكة اقتصادية وعسكرية وسياسية جديدة، اثبتت فيها السعودية ودول الخليج، أن مصالحها مع أميركا أفضل، وأقوى واثبت، مقارنة مع إيران، التي تبث للعالم بما لا يدع مجالا للشك، ولأميركا بالتحديد، انها هي المسؤولة عن زعزعة النظام، والاستقرار العالمي، وفي منطقة الخليج بالتحديد، وان دول الخليج بموقعها الاستراتيجي المسيطر على ممرات مائية مهمة، هي عصب الحياة الاقتصادية، العالمي، وكذلك استقرارها السياسي والاجتماعي، في الوقت الذى يلتهب العالم من حولها، علاوة على قدرتها المالية الهائلة، كممول للمشاريع الأميركية الصناعية والاقتصادية، دون مقابل عدا الامن، والاستقرار، وكذلك قدرتها على تحريك العالم الإسلامي من خلال قدرته الدبلوماسية وروابطها الإسلامية، في محاربة الإرهاب، الذي ضرب العالم كله بما فيه أميركا، والعالم الغربي، فبحكم مكانة المملكة ودول الخليج كمقر للحرمين الشريفين ومركز للإسلام السني المعتدل، والمنفتح على الغرب، جعل الرئيس الأميركي وادارته تعيد حساباتها في المنطقة، وتعود من جديد في شراكة سياسية، واقتصادية مع دول الخليج، والعالم العربي والإسلامي، نعم قمة الرياض اعادت رسم الخريطة من جديد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث