جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 24 مايو 2017

البرغش أولاً.. من هو الأخير؟

سعد الكثيرون وامتعض كثيرون من قرار مجلس الوزراء بعودة الجناسي لبعض المواطنين الذين سُحِبت منهم،  ورغم  أن السواد الأعظم من المواطنين يعتقد أو ينتظر عودة الجناسي للأربعة الذين سحبت جناسيهم خلال فترة ما يعرف بـ«الحراك»: البرغش والعوضي والعجمي والجبر لم تعد إلا للبرغش أما البقية ممن أعيدت لهم الجنسية فظروف ووقت سحب جناسيهم مختلفة ولَم يكن يعلم عنهم أحد حتى كتبت أسماؤهم على صفحات التواصل الاجتماعي. شخصيا انا ضد استخدام سلاح المواطنة ضد اي مواطن  رغم يقيني بانه أقوى الأسلحة التي تمتلكها الحكومة وأكثرها تأثيرا فجميعنا رأى كيف أنهت هذه الخطوة الحراك برمته!
بعد قرار مجلس الوزراء لماذا فقط البرغش من الأربعة ولماذا إعادة الجنسية وليس منحها؟ لنبدأ بالسؤال الثاني وهو سؤال مستحق لأن إعادة الجنسية إقرار بخطأ إجراءات الحكومة أو على الأقل لا يوجد سند قانوني حقيقي لسحبها او اسقاطها قبل 3 سنوات وعليه يحق للبرغش وعائلته المطالبة بكل حقوقهم بل وتعويضهم للضرر الذي لحق بهم، وفِي نفس الوقت هو اقرب الى صفعة لكل من رفع راية الدفاع عن الحكومة في حقها سحب الجناسي تحت ذرائع قانونية وسيادية.
أما السؤال الأول، فأعتقد أن الإجابة تتلخص بسياسة العصا والجزرة، فعودة الجنسية للبرغش تحديدا هي أول تحية ترد بها الحكومة على النواب الذين دعموا رئيسها في الاستجوابين، فالبرغش هو الأقرب والأهم للنواب المعارضين والمقاطعين السابقين الحكوميين الحاليين، أما المواطنون الثلاثة المتبقون الذين لم تعد جناسيهم حتى هذه اللحظة فلأن النواب القريبين منهم مازالوا يرفعون راية المعارضة والصوت العالي، بمعنى آخر عودة جنسية البرغش رسالة واضحة: تبون جناسي ربعكم؟ تعلموا من باقي ربعكم!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث