جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 22 مايو 2017

هم من أساؤوا للمبارك

تابع المهتمون وغير المهتمين بالشأن المحلي، مقابلة سمو رئيس مجلس الوزراء على قناة المجلس، ونتيجة لهذه المقابلة امتلأت الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي بالرسائل والمقاطع. شخصياً اعتقد أن جابر المبارك لم يكن بحاجة لهذا اللقاء الممول من ميزانية الحكومة والذي سجل على مدار أكثر من يوم وتم تسجيله قبل أشهر؟
تابعت المقابلة اكثر من مرة أبحث عن الهدف من وراء هذه المقابلة، لم أجد بها أي رسالة أراد سمو الرئيس ومستشاروه إيصالها، بل إن الحوار والردود لم تعط المشاهد إجابة لأي من التساؤلات التي في نفوسهم أو التطلعات أو حتى اجابة متكاملة لأسئلة العنجري، وهذا يدعوني للتساؤل بصوت عالٍ: «من وراء هذا اللقاء المصور؟ ومن أشار على المبارك بالموافقة؟ ومن أعد ردود الرئيس؟ ومن أشرف على مونتاج الحلقة من فريق الرئيس؟ وأخيراً مَن مِن فريق الرئيس أشرف أو شارك بها؟».
واضح ان مستشاري الرئيس هم من يتعمد الاساءة لسمو الرئيس بدءاً من اختيار المسؤولين وفق منظورهم ومصالحهم وليس كفاءتهم وقدراتهم وأخيرا في صراعهم المعلن عبر وسائلهم الإعلامية وساحات التواصل الاجتماعي بهدف إضعاف دور منافسه حتى لو كانت النتيجة إضعاف المبارك والإساءة للرئيس نفسه.
أنا مؤمن ايماناً كاملاً ان لكل شخص نقاط ضعف وكان الاولى بمستشاري سمو الرئيس التعامل مع هذه الحقيقة بما يخدم مصالح الرئيس فليس من العيب أن لا يمتلك المبارك مهارة الخطابة والحوار وقد يمتلك مهارات اخرى كالإدارة المتميزة والقدرة على توظيف الإمكانيات المتاحة لتحقيق أهدافه واهداف الحكومة أو قدرته على اتخاذ القرار أو إدارة الملفات الحكومية والسياسية بذكاء أو.. أو .. أو.
المستشار الصادق المحنك يركز على نقاط القوة ويتفادى الضعف فلا يظهر نقاط الضعف للعلن فتصبح وسيلة للإساءة الى سمو الرئيس. فظهوره الاعلامي سحب من رصيده الشعبي خصوصا بعد نجاحه في الاستجوابات، فالخطابة ليست صفة مهمة في الادارة بل تسخير الطاقات والامكانيات لتنفيذ الخطط واتخاذ القرار اهم  بعكس القائد الذي يحتاج للخطابة اما منصب رئاسة الوزراء فيحتاج شخصاً تنفيذياً يتخذ القرارات وينفذ الخطط.
ختاما.. سواء بحسن نية أو بسوء نية مستشارو جابر المبارك يسيئون له ويؤذونه أكثر من خصومه ومنافسيه فإن أراد المبارك إنقاذ ما يمكن انقاذه فليبدأ بتغيير هؤلاء المستشارين وكم وزير ممن يثق بهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث