جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 21 مايو 2017

النائب والوزير يسرقان الوطن

المفكر - نعوم تشومسكي – الفيلسوف الأميركي له حكمة تقول: «لا يوجد شيء اسمه بلد فقير، يوجد فقط نظام فاشل في ادارة موارد البلد»، فعلاً ما قاله هذا المفكر يضع اصبعه على الجُرح وعلى المصيبة، ويحذرنا من ادارتنا الفاشلة في بعض الجهات الحكومية ليس في الكويت فقط وانما في معظم الدول الفاشلة، فأولى خطوات الاصلاح في أي دولة تبدأ من اختيار الرجال الشرفاء، الأكفاء، أصحاب الخبرة، وليس المطلوب أن نختارهم كباراً في السن بل يجب اختيارهم من الشباب ذوي الكفاءة والابداع فالرسول صلى الله عليه وسلم اختار الصحابي أسامة بن زيد لقيادة جيش المسلمين، ففي سنة 11 هـ جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً كبيراً كان من ضمنه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – وغيره من كبار الصحابة وأمَّر عليهم أسامة بن زيد وكان عمره حينها يقارب الثمانية عشر عاماً، أما في عالمنا اليوم فنختار وزراء وفقاً للمحاصصة السياسية ووفقاً للمجاملات السياسية، ونعين وكلاء ووكلاء مساعدين وفقاً للمجاملات السياسية وليس وفقاً للكفاءة والاخلاص والولاء والابداع حتى وصلنا الى أن التعيين في الجهات الحساسة في الدولة يمر وفقاً للمحاصصات لارضاء النواب، ونحن كشعب نختار في بعض الأحيان نواباً من أجل أنهم عينوا أو مرروا معاملات أو قاموا بارسال أحد من عيالنا أو أولادنا للعلاج بالخارج، فعند الوصول لهذه المراحل يجب أن نعرف ونثق أننا فشلنا ادارياً في تنمية بلد ونشرنا الفساد الاداري في معظم الجهات الحكومية وظلمنا الكفاءات وأبعدنا أصحاب الابداع وعينّا الفشلة المرتزقة طنابير الطين الذين سيمررون معاملات فاسدة من أجل عينوهم، أما من تم تعيينهم عن طريق النواب فسيكون ولاؤهم للنائب الصنم السياسي وليس للدولة، نتيجة هذه الأعمال الفاسدة فقدنا الابتكار، فقدنا الابداع، وفقدنا حب العمل والنتيجة السقوط في الهاوية، لذلك الرشوة تنتشر في بعض الجهات الحكومية ؛ ادفع تستلم معاملاتك، أصبح الوزير لا يمرر معاملة قانونية بناءً على اتصال من العم النائب، فما قاله المفكر - نعوم تشومسكي – حقيقة لكن المصيبة أننا في الكويت نملك المال ولكن لا نستطيع أن نديره لصالح وطن بسبب الفساد الاداري وشلل الفساد وتعيين مسؤولين فشلة، فتكون النتيجة أن يكون الهرم مقلوباً في عالم الجهات الحكومية، ما يحزن أن هذه الدولة تملك كل شيء لكن أصحاب النفوذ يريدون للبلد أن يعيش في فوضى وفساد اداري منظم على هواهم، وأن تكون هناك شلل من أجل أن تمرر صفقاتهم وفق ما خططوا له حتى تصب في جيوبهم وفق آلية الفوضى المنظمة والفساد المنظم لسرقة بلد، ولا عزاء للوطن وللمواطن، والملخص اختاروا رجال دولة ستصبح دولتنا في المقدمة.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله ياكـويت.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.