جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 15 مايو 2017

ثورة لإنقاذ أجيالنا

مع كل نهاية عام دراسي تتعالى الأصوات والتساؤلات عن التعليم في الكويت، وبعيداً عن التنظير والنقاش حول النظريات التربوية، هناك حقيقتان حول التعليم العام في الكويت الأولى تراجع الكويت إلى المركز الأخير خليجيا والثانية سوء مخرجات التعليم خصوصاً السنوات الخمس الأخيرة، وهناك حقيقة اخرى ان عشرات الدول التي تتفوق على الكويت في التصنيف لا تملك نصف قدرات الكويت المالية، فتطور التعليم العام ومستوى مخرجاته غير مرتبط بما تصرفه تلك الدولة على التعليم أو على الأقل لا يرتبط بالقدرات المالية لتلك الدولة.
يبقى التساؤل: أين موطن الخلل؟ خلال العقود الثلاثة الأخيرة تغيرت مناهج التربية مرات عدة كما تم تغيير النظام التعليمي مرتين ففي نفس الحقبة مررنا بأربعة أنظمة للتعليم، كما طال التغيير أسلوب التعليم حتى وصلنا الى نظام الكفايات!
في نقاش مع بعض المعلمين صُعِقت بطريقة وفلسفة نظام الكفايات المبني على الاعتماد على استنتاج الطالب للمعلومة من خلال ما يعرض له خلال الفصل بهدف تنمية ادراكه! كلام جميل جداً ولكن الصدمة ان يستخدم هذا المنهج منذ الصف الأول الابتدائي فبدلا من ان يؤسس الطالب في القراءة والكتابة والرياضيات يترك له ان يتعلم من خلال هذا المنهج المبني على استنتاج الطالب! الجريمة الحقيقية هي ان تتم مساعدة الطالب في الامتحانات حتى يتمكن من النجاح وربما التفوق على الرغم من ان تحصيله العلمي  متدن جداً فيكون ليس أمام المعلمات إِلَّا مساعدتهم حتى لا يرسبوا في الامتحان!
التعليم اليوم بحاجة الى تبني نظام تعليمي قائم وناجح في دولة أخرى  بدلا من تحويل مستقبل ابنائنا ووطننا الى فئران تجارب، الإمارات التي تتربع على عرش أفضل تعليم عربيا هي نفسها في ثمانينات القرن الماضي تبنت المناهج والنظام التعليمي الكويتي وبدأت بتطويره حتى حققت ما حققت، أما نحن فتنقلنا بين أنظمة ومناهج مختلفة العامل المشترك بينها جميعا ان أفضلها اقدمها واسوأها أحدثها!
شخصيا اعرف بعض القيادات التربوية التي أثق بإخلاصهم كالفارس والأثري والمقصيد وأتمنى منهم ان يقودوا ثورة تعليمية في وزارة التربية تبدأ بتبني النظام والمناهج الاماراتية كمرحلة انتقالية حتى ننقذ ما يمكن انقاذه
من اجيال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث