جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 08 مايو 2017

وأد الاستجواب والنهاية المحتومة

بدأت الحكومة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بعدم بطلان المجلس بإجراءات وتصريحات تنم عن عدم رغبة سمو الرئيس في صعود المنصة، وهو تكتيك جديد خصوصا أن كل المؤشرات كانت تتجه نحو صعود سموه للمنصة والرد على محاور الاستجواب، ويبدو أن نصيحة قطب برلماني دفعت الرئيس إلى البحث عن مخرج من مواجهة هذا الاستجواب!
حسابياً سواء صعد سمو الرئيس أو دفع بعدم الدستورية سيتمكن من تجاوز هذا الاستجواب ولكن يبقى التساؤل الأهم: ماذا بعد هذا الاستجواب؟
الحكمة والحنكة في التعامل مع الاستجوابات تستوجبان التفكير الاستراتيجي بعيد المدى وعدم الرهان على تحقيق مكاسب قصيرة المدى، وكان الأولى أن يصعد الرئيس ويفند الاستجواب ويبين ما هو دستوري وما هو غير دستوري ويغلق بذلك هذا الملف ويطوي صفحة الاستجواب، فنجاح فريق سمو الرئيس في تجاوز هذا الاستجواب سيحقق نصراً حقيقياً للحكومة ويبين مدى التأييد الحقيقي لسمو الرئيس، أما الإحالة للتشريعية بحجة عدم الدستورية وإن تمت بأغلبية كبيرة فلا توضح التأييد النيابي لجابر المبارك من عدمه، وستستمر الاستجوابات ومع مرور الوقت سيتزايد عدد النواب المعارضين اضافة لكل نائب «ماخذ بخاطره» من الحكومة وبالتالي قد نجد في يوم من الأيام أكثر من 17 نائباً يهدفون لإسقاط المبارك، والوصول إلى رقم مقارب لهذا الرقم سيفتح شهية كل من يريد إزاحة الشيخ جابر من الرئاسة فتبدأ هذه الأطراف بالتحرك وحينها لن يملك سمو الرئيس العدد الكافي الذي يستطيع معه تجاوز أي استجواب آتٍ، خصوصا إذا وجد القطب البرلماني أن الوقت قد سنح لتغيير سمو الرئيس بسمو رئيس جديد.
كلي ثقة بأن قدرات وذكاء كل من هم حول الشيخ جابر المبارك لا تسعفهم بالتفكير الطويل المدى أو الاستراتيجي، وبالتالي سيعجلون هم برحيله من خلال سعيهم لإبقائه أطول فترة ممكنة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث