جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 08 مايو 2017

قانون كشف الذمة

نتفق على أن الذمة والأسرار ملك للفرد ولا يحق لأحد الاطلاع عليها ولا يطلب منه ان يكشف أسراره المادية ولا أسراره الاجتماعية ولا حتى ذمته الخاصة، وهذا بالنسبة للمواطن الذي لا يرتقي منصباً ولا يعتبر مسؤولاً وليس لديه توقيع وختم يتمكن من خلاله من التصرف بالمال العام، ولكن المسؤول بالمناصب القيادية يجب أن يكون كاشفاً لذمته المالية ليطلع عليها القضاء ومن نصبه بمكانه وجعله من ضمن القيادات العامة والمتحكمة والتي يتمكن من خلالها من طلب المال أو تقديم الخدمات، فهذا بالأصل لا يحتاج قانوناً ولا يحتاج الى توصية بل يجب أن يكون الأمر من خلال رغبة داخلية من المسؤول ويقدم ما لديه من ذمة مالية ليحمي نفسه من أي تهمة ولا يسمح لأحد بأن يخلق له جواً من المشاكل بسبب اخفاء الذمة المالية، لذا على أي مسؤول غير قادر على كشف الذمة المالية ألا يعتلي المناصب ويقبل أن يكون بمكان قيادي دون قبوله تنفيذ القرار والقانون، فالذمة المالية ليست للعرض ولا يطلع عليها الجميع ولن تنشر بوسائل الإعلام بل هي سند يحمي المسؤول من أن يتم اتهامه من قبل الإعلام أو الناس أو حتى المسؤولين المنافسين له أو المتعاونين معه، فالسند الذي يؤكد كذبهم ويضمن براءة المسؤول هو اقرار الذمة المالية المعلنة للجهات المختصة، لذا لمصلحة أي مسؤول ان يقدم ذمته المالية ويقدم ما لديه من املاك ويعلنها للجهات المختصة ليكون بأمان من أي سهام تصيبه من قبل من يبغضه ويكرهه ويحاربه أو من يرغب في أن يكون بمكانه، وكذلك الذمة المالية هي المتسببة في خلق جو من الشفافية لدى المسؤولين، فالناس تصدق أغلب الاشاعات ولا تفكر بصدقها أو كذبها بل تميل الانفس الى التشكيك بأي شخص يتهم بالصحف أو بوسائل التواصل الاجتماعي، لذا نؤكد أن الذمة المالية هي الأهم للمسؤول وتجعله بخانة الراحة والأمان امام القضاء والمواطنين، فلا مشكلة لو قدمها بل المشكلة في عدم تقديمها، ولحرصنا على أن يحمي كل مسؤول نفسه قلنا هذه الكلمات لتكون كالنصيحة وسيعلم قيمتها من يتهمه الناس فيعلم اهمية تقديم هذه الذمة المالية للجهات المختصة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث