جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 05 مايو 2017

سمعة الكويت هي الأهم

لقد وصلت الأمور في قضية الرشاوى في الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم إلى ما لا تحمد عقباه، حيث باشر القضاء الأميركي تحقيقاته في اعترافات رئيس اتحاد غوام التي جاء فيها قبضه رشاوى من شخصيات كويتية ذات مكانة مرموقة في المجال الرياضي على المستويين القاري والدولي، ويبدو أن القضاء الأميركي سيقوم باستدعاء المتهمين في القضية ومن بينهم الشخصيات الكويتية، لا شك أن الأمور لو وصلت إلى اثبات اتهامات ضد الشخصيات الكويتية سيؤثر على الساحة الرياضية المحلية والقارية والدولية.
وكنت قد كتبت كثيراً عن مسألة تعليق النشاط الرياضي الكويتي في المحافل الدولية وأشرت الى أن هناك تدخلاً مسيئاً من قبل الاتحاد الدولي في الشأن الكويتي، دون قيام الاتحاد الدولي بالاتصال بالجهات الكويتية للتأكد من الشكوى المرفوعة ضد الاتحاد الكويتي، ومما يؤسف له أن الاتحاد الدولي لم يحاول التحقق من الشكوى حيث انها مرفوعة من الاتحاد الكويتي ضد الاتحاد الكويتي، وكان من المفروض أن يسأل الاتحاد الدولي عن عدم استقالة مجلس إدارة الاتحاد الكويتي صاحب الشكوى ان كانوا صادقين في ادعاءاتهم وشكواهم كذلك لم يكلف الاتحاد الدولي للتحقيق ان كان الاتحاد الكويتي يقوم باجراءات غير قانونية، رغم علم الاتحاد الدولي بأن هناك اتحادات أهلية في المنطقة لا يتم فيها انتخاب مجالس إداراتها وفقاً للنظام الديمقراطي الذي يصر عليه الاتحاد الدولي، بل يتم فيها تشكيل مجالس إداراتها عن طريق التعيين وهذه أكبر مخالفة، إلا أن الاتحاد الدولي لم يكن يهمه الاجراءات غير القانونية في تلك الاتحادات بينما اهتم بالشكوى الكويتية، والمصيبة ستكون أعظم عندما تكشف التحقيقات عن استعمال الرشاوى في اصدار قرار وقف النشاط الرياضي الكويتي في البطولات الدولية، وهذه تعتبر قضية خيانة أمانة لأن ما صرف في الرشاوى هي أموال كويتية، وينبغي أن تهتم الجهات الحكومية ومجلس الأمة بمتابعة ما يصدر عن القضاء الأميركي لمعرفة حيثيات الحكم ومدى ادانة هذه الأحكام للشخصيات الكويتية.
والشيء المشكوك فيه أن يأتي انسحاب الشيخ أحمد الفهد من مناصبه في الاتحادين الدولي والقاري لكرة القدم، حيث يحاول أن يتجنب توقيفه وتجميد نشاطه في الاتحادين الدولي والآسيوي.
نحن لسنا هنا بصدد توجيه الاتهام لأحد لكن ما يهمنا سمعة الكويت في المحافل الدولية، والضرر الذي أصاب الرياضة الكويتية بسبب قرار وقف النشاط الرياضي الكويتي في البطولات والدورات الدولية والقارية.
مجلس الأمة سبق أن قام باستجواب وزير الشباب والرياضة السابق وتم طرح الثقة به مما استوجب اقالته من منصبه ولابد أن يكون للمجلس دوره لأن الأهم هو ايجاد حل لاسقاط قرار توقيف النشاط الرياضي الكويتي في المحافل الدولية.
والله الموفق.

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث