جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 01 مايو 2017

الكلكجي وإخوانه

الكلكجي، العّيار، اللوتي، الجمبازي.. هذه المصطلحات الشعبية التي يتم تداولها في اللهجة الكويتية وتعني الإنسان الحيال أو ذا القدرة على التملق والتزلف، والالتصاق بالآخرين بسرعة وخفة للوصول إلى هدف اجتماعي، أو وظيفي، أو مادي من خلال قلب الحقائق والكذب وكيل المديح والثناء لمن لا يستحق وليس بكفوء لما هو فيه من حال أو مجال أو لمن تبوأ وظيفة اجتماعية أو رسمية لا يستحقها بطرق غير مشروعة أو بطرق احتيالية أو من خلال الواسطة والتحزب أو من خلال التعصب الطائفي والقبلي أو الفئوي ليقوده القدر ليتولى شؤون العامة دون أن يستحق ما هو فيه فيرقد على أكبادهم ويتصدى لطموحهم ويصبح معولاً لهدم القيم والتقدم ومخالفته لمبادئ الدستور ومبادئ القانون كمبدأ الكفاءة، والشفافية، والحيادية هذه النوعية من الناس سادت وتسود في ظل المجتمعات المتعصبة والمنغلقة والتي لا تؤمن بالآخر وحقه في العيش في الوطن وفقاً لمبادئ التعايش السلمي، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، والمؤهلات، العلمية والعملية ووفقاً لمبدأ التخصص والوصف الوظيفي، وبقية المعايير العلمية والعملية كالمؤهلات، والقدرات، والخبرات العلمية لذلك نجد أن طابور العاطلين عن العمل من أبنائنا وبناتنا يزداد طولاً وعرضاً وعدداً ويتأخر حلمهم فى الحصول على وظيفة والاستقرار والحياة الكريمة وما يتبع ذلك من مشاكل اجتماعية، وأخلاقية نتيجة للبطالة وعدم الاستقرار الوظيفي، والمادي مما أدى إلى تأخر سن الزواج وكثرة العنوسة وانتشار الإحباط وضعف الوازع الوطني، والوطنية وعندما تسود البطالة والأحباط في المجتمع يصبح سوقاً رائجاً للأفكار المنحرفة، والجماعات المتطرفة وحب الانتقام من المجتمع وجلد الذات، وللتعويض عن النقص ناهيك عن المشاكل الاجتماعية داخل الأسر والبيوت نتيجة انتشار هذه النوعية من الناس الوصوليين كالطحالب التي تتغذى على الغير وتستمد قوتها من الغير ومن سلطة الظل وسلاحها الوحيد التزلف والكلك فالكلكجي أو الكلاوجي وإخوانه هم مرض خطير وداء عضال يجب اجتثاثه من المجتمع لأن عدم استئصالهم هو تدمير للمجتمع بأسره وقيمه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث