جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 ديسمبر 2010

ردة فعل

علي‮ ‬الجابر الأحمد

الإنسان الذي‮ ‬يعيش تحت مظلة القانون حافظاً‮ ‬لسانه وقلمه ويده من الحاق الضرر بالآخرين والمساس بكرامتهم‮ ‬يكون بعيداً‮ ‬عن المساءلة القانونية ولن تطاله‮ ‬يد القضاء،‮ ‬اما من‮ ‬يشطح ويمس كرامة الآخرين بالندوات واللقاءات التلفزيونية او من خلال المقالات الصحافية فعليه أن‮ ‬يتحمل وزر تصرفاته وعواقب ماجناه على نفسه،‮ ‬اذ ان الشكوى ستلاحقه ويد العدالة ستطاله لانها ملاذ المظلومين ومصدر طمأنينتهم والكفيلة بتحقيق سيادة القانون،‮ ‬لكل من‮ ‬يعيش على هذه الارض الطيبة،‮ ‬والملاحظ ان قبول الاحكام الصادرة من محاكمنا تختلف من شخص لآخر،‮ ‬فمنهم من‮ ‬يتقبلها بابتسامة ليقوم بتسليم نفسه طواعية لصدور الحكم باسم حضرة صاحب السمو كما تصرف احد ابناء الأسرة الحاكمة عندما صدر حكم بحقه،‮ ‬ونجد النقيض تماماً‮ ‬من اعتراض آخرين وتأففهم من حكم القضاء الصادر بحقهم،‮ ‬فمن‮ ‬يمعن النظر‮  ‬بردة فعل الأول لا‮ ‬يسعه الا ان‮ ‬يحترمه على ما فعله لانه ترجم ايمانه بالعدالة الحقة وان ما اصابه بناء على خطأ من وجهة نظر المحكمة نال جزاءه عليه،‮ ‬اما تصرف الثاني‮ ‬فانه‮ ‬يبين منه مدى التمرد وضيق الصدر والرفض من خلال ما صدر عنه من اقوال وتصرفات لن‮ ‬ينال من ورائها شيئاً‮ ‬فحكم القضاء ماضٍ‮ ‬في‮ ‬تنفيذه ولن‮ ‬يوقفه مقالة او اعتصام‮.‬
سائلين العلي‮ ‬القدير ان‮ ‬يهدينا سبل الرشاد ويجعلنا من عباده الصالحين الذين‮ ‬يتداركون اخطاءهم ويكفرون عنها لنلقى ربنا بوجه نير ويتقبلنا قبولاً‮ ‬حسناً‮.‬

صندوق المعسرين
أكثر من عشرين ألف مواطن استفادوا من صندوق المعسرين الذي‮ ‬ساهم في‮ ‬حل مشكلة القروض التي‮ ‬ألمت بالبعض سواء من ناحية عدم تقديرهم واحتسابهم للامور او من ناحية الاستهتار الذي‮ ‬ابتلي‮ ‬البعض به،‮ ‬او من بعض النواب الذين اوقعوا المواطنين بالمزيد من الأثقال ليدفعهم للاقتراض على امل ان تسقط قروضهم،‮ ‬علماً‮ ‬بأن‮  ‬الحكومة منحت فرصة‮ ‬ينبغي‮ ‬ان تكون محل تقدير وعودة لترتيب الأمور المالية وعدم الوقوع مجدداً‮ ‬في‮ ‬نصب وشرك الأزمات المالية،‮ ‬فسارعوا بحل مشاكلكم قبل فوات الأوان ولا تنتظروا من‮ ‬يوهم لكم بأحلام لن تتحقق‮.‬

فرصة
بدأت الدعايات الانتخابية من خلال الندوات التي‮ ‬وجدها بعض النواب الحاليين فرصة ليمنوا انفسهم بالبقاء لدورة اخرى وبين المرشحين السابقين الذين لم‮ ‬يحالفهم الحظ للوصول للكرسي‮ ‬الأخضر،‮ ‬وليس على المرشح سوى اتخاذ الوسائل الكفيلة بتمهيد الطريق واهمها ان‮ ‬يكون صاحب حنجرة تنطلق منها سهام التهديد للحكومة ومن في‮ ‬صفها،‮ ‬وتكثر وعوده لناخبيه بالامنيات والاحلام الوردية التي‮ ‬لم ولن‮ ‬يتحقق منها شيء فرحمة بالكويت وشعبها ان‮ ‬يهدأوا قليلاً‮ ‬وتجعلوا قيادة السفينة لربانها لتصل الى بر الأمان‮.‬

تناقض
مشهدان متناقضان حصلا من نفس مجموعة النواب اياهم‮ ‬يجسدهما واقع الحال لدينا،‮ ‬الاول مشرق وايجابي‮ ‬وان كان القانون منعه،‮ ‬والثاني‮ ‬مظلم وسلبي‮ ‬تجاوز القيم والمبادئ التي‮ ‬استقاها الكويتيون من دينهم الحنيف وتعاليمه السمحاء وتقاليدهم واعرافهم،‮ ‬فالاول‮ ‬يرحب بالضيوف ويرفض طردهم،‮ ‬اما الثاني‮ ‬فينادي‮ ‬بطرد النواب الذين‮ ‬يخالفونه الرأي‮.. ‬عجبي‮.‬
رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئناً‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث