جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 28 أبريل 2017

الاستثمار في مجال الرعاية الصحية مطلب قومي

كثيرون اختلفوا حول حق المواطن في تلقي العلاج بالخارج، بين مؤيد للإبقاء عليه وبين معارض لذلك ، مطالبا بإلغائه أو تقليصه والحد منه وتقييده، وللجميع الحق في إبداء الرأي,  إلا أننا نؤمن تماماً بأن علاج المواطن في الخارج في الحالات المرضية  التي تستدعي السفر, حق لا مساس به فقد قرره دستور البلاد للمواطن الكويتي, حيث جرى نص المادة «11» من دستور الكويت على أن « تكفل الدولة المعونة للمواطنين، في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التأمين الأجتماعي والمعونة الاجتماعية، والرعاية الصحية» ونصت المادة 15 من الدستور على أن» «تعنى الدولة بالصحة العامة وبوسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والاوبئة»,  فالحق هبة الكويت للكويتيين لا حق لأحد في المساس به أو الحد منه أو تقييده، ونحن دوماً مع الإبقاء على كل حق أو ميزة مقررة لصالح المواطن الكويتي صاحب الأرض والوطن، وإن كان الأمر يرهق ميزانية وزارة الصحة، فالأصوب أن نجد بديلاً عن المساس بحق دستوري وبعيدا عن حرمان المواطن من ملازة الأخير عندما لا يكون أمامه خيار سوى العلاج بالخارج. ومن هذا المنطلق نقترح على وزارة الصحة أن تقوم باستثمار النسبة المالية التي تخصصها للعلاج بالخارج سنويا أوحتى استثمار نسبة مالية أكثر من ذلك، بأن يتم الاستثمار لدى الدول المقرر سفر المواطن إليها للعلاج، حيث تودع تلك الأموال لدى البنوك هناك بتلك الدول، على أن تسلم كوديعة تحصل الكويت منها على نسبة سنوية أو شهرية، حسب الاتفاق أو يتم الاتفاق على استثمار تلك الأموال بصورة أخرى في تلك البنوك طبقا لأفضل وسيلة متاحة وعلى أن يتم إختيار البنوك التي تعطي أكبر نسبة أو تحقق أرباحاً عالية في مشاريعها واستثماراتها. حيث نكون بذلك قد اختصرنا على الدولة إنفاق الملايين وقد نصل إلى تحقيق عائد نستطيع الانفاق منه على العلاج المقرر للمواطنين بالخارج، وبذلك يبقى أصل المبلغ المودع بالبنوك ولا يمس، بل قد يزيد مع مرور الوقت، مع استمرار تقاضي النسبة المتفق عليها من البنوك، حيث إن ما يتبقى من النسبة بعد الوفاء بجميع نفقات العلاج بالخارج يضاف إلى أصل المبلغ، فتزيد النسبة كلما زاد المبلغ الأصلى، لتلتفت وزارة الصحة نحو الاهتمام والانفاق على خدمات صحية أخري، فمازال قطاع الصحة في مرحلة التطوير والإصلاح وتحتاج الوزارة إلى أموال طائلة لتنفيذ الإصلاح والنهوض بقطاع الخدمات الطبية، ومن جهة أخرى الأهم من ذلك، هو زيادة وتيرة النمو السكاني بشكل ملحوظ، وأثبتت الدراسات أن عدد سكان الكويت سيزيد بنسبة 65 % عام  2025، وهو ما يعني أن أعداد المواطنين الذين يحتاجون إلى العلاج بالخارج سنويا، آخذة في الزيادة عاما تلو الآخر وهو ما يوجب ويفرض إيجاد بديل مالي حتى لا تتوقف تلك الخدمة العظيمة في يوم ما ، حيث نقدم هذا المقترح للسادة المسؤولين في وزارة الصحة لوضعه موضع التنفيذ ضمن خطة الإصلاح المالي التي تتبناها الوزارة، وتعمل على تنفيذها وذلك لأجل صالح ومستقبل المواطن الكويتي وحباً في الوطن الغالي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث