جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 27 أبريل 2017

على ناس وناس

«على ناس وناس» مقولة شهيرة تُقال عندما يشعر أحدهم بالظلم والتفرقة أو انتقاص حقوقه. فهناك «ناس» تختلف عن «ناس» ليس بالشكل ولا بالمركز ولا بالعائلة ولا بالأصل ولا بالفصل بل بحسب المصلحة والماديات. ففلان يُعامل غير عن فلان وشغل فلان «يمشي» أسرع من فلان اخر وهناك فلان يداوم اكثر من فلان ويهضم حقه اكثر من غيره وفلان المدير عنده نفوذ اكثر من مدير آخر نجح «بذراعه» وفلان  حديث التجنيس «نافش ريشه». وفلان يمتلك «اموال» يكرّم اكثر من الفقير لان ببساطة امواله» تخوّف»  وعندما تنتقد هذه السلوكيات والافعال وهذه التفرقة الغريبة والعجيبة ستجد الردود «هذه هي الدنيا» على ناس وناس! أو «يا معود اسكت مو ناقصين مشاكل» فهل انتقاد هذه السلوكيات تجعل الانسان «يرتجف» من الخوف وهل انتقاد هؤلاء محرم؟ ولا الموضوع «على ناس وناس»!
نفس المعاملة ونفس الموظف ونفس الاجراءات، ولكن اجراءات «فلان» اسرع من «فلان» وخدمات خاصة ومناديب خاصين لأن الموضوع تليه مصالح شخصية ومحسوبيات غريبة والمضحك المبكي في الموضوع ان بمجرد ان تقول لهذا المدير «اشمعنى» يقول نحن نطبق القانون! والقانون بوجهة نظره «كشكول» شخصي يملي فيه «قوانينه الخاصة» واسماء من يعزّون عليه ومن سيستنفع منهم. اصبح الوضع غريباً عجيباً ولكن صار المواطن المسكين «عنده مناعة» وكل امنيته وحلمه ان ينتهي اجراءه بسهولة وسرعة. فنظام ناس وناس لن يجلب سوى الفساد والعنصرية والتفرقة والفوضى. ففي بعض المؤسسات التي كادت أن تطبق نظام سستم عادلاً في تخليص المعاملات تم إلغاء القرار من قبل المسؤولين للاسف وذلك بحجة ان الموظفين يحتاجون «تدريب» على استخدام السستم فهذه الحجّة تم تصديقها و«الطبطبة» عليها لان نظام «ناس وناس» سوف يلغى وليس باستطاعتهم عمل «خدمات وافضال» عالناس بعد ذلك.
لذلك نحن نعاني من مشكلة حقيقية يجب القضاء عليها بأسرع وقت، وتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير واحترام هيبة القانون لنرتقي بأنفسنا وأوطاننا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث