جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 25 أبريل 2017

بمَ نصحت إليزابيث ترامب؟!

حتى لو كانت قوة الريح هي التي حرفت مسار حاملة الطائرات كارك فينسن، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع في حرج مخجل والنتيجة نفسها ستحصل لو كان قائد الحاملة واثقا من أنه سيصل الى سواحل كوريا الشمالية لو سار في أي اتجاه لأن الأرض كروية!
الحادث إن كان حقيقيا أو مفتعلا، فهو أحد الأمثلة على تخبط ترامب وإدارته، وحالة القلق التي تخلقها تصرفاته غير المتوقعة.
فهو مَنْ أمر الحاملة ومجموعتها الهجومية بالتوجه الى مقربة من السواحل الكورية لتخويف الديكتاتور كيم وردعه، فربما يرغمه استعراض القوة على التعقل والكف عن الاستفزاز.
لكن «الجيش العرمرم» تاه عشرة أيام، تبيّن بعدها أنه كان يسير في الاتجاه المعاكس نحو استراليا، فانفجرت موجة ساخرة من التعليقات على الحاملة «المصابة بمرض النوم أثناء السير». واكبت السخرية حالة خوف من الكيفية التي تُدار بها السياسات في البيت الأبيض وآلية اتخاذ القرار، وكيف يكون العالم آمنا وحقيبة الازرار النووية بين يدي صاحب هكذا قرار!
روسيا استفادت من الحدث حتى تروج لقدراتها في التشويش، وان تقنياتها في هذا المجال حيّدت الحاملة التي تسير بالدفع النووي، وجعلتها تائهة بلا فاعلية.
بيونغ يانغ هدّدت بأن «قواها الثورية مستعدة لاغراق الحاملة، التي سمّتها حيوانا عملاقا بضربة واحدة».
الإعلام أيضاً نال نصيبه من النقد والسخرية. فهو كان فيما مضى زمن الاحترام يتبع تقليدا احترافيا، فيتأكد من الأخبار قبل نشرها، لكنه الآن «تابع» الحاملة عشرة أيام بلياليها، وذهب حتى الى وصف كيف تلاحقها السفن الحربية الروسية والصينية، دون أن تكون هناك أصلا قطع حربية من أي نوع!
البيت الأبيض نفسه أظهر حيرته وحمّل المسؤولية للبنتاغون التي «زودت الرئيس بمعلومات خطأ»!
خبراء لم يستبعدوا أن تكون واشنطن مارست التضليل كتكتيك عسكري معروف ومتبع.
صديق يعرف بواطن السياسات وسلوك الحكومات ومتابع للارتباك والفشل الذي تتخبط فيه إدارة ترامب داخلياً ودولياً ما جعل المائة يوم الأولى من حكمه الأسوأ في تاريخ الرؤساء الأميركيين،أرسل طرفة شديدة التعبير عن واقع الحال في البيت الأبيض تقول:
التقى ترامب الملكة اليزابيث الثانية فسألها: «جلالتك كيف تشكّلين حكومة كفؤة وفعالة؟ بماذا تنصحينني؟».
أجابت ملكة بريطانيا: «حسنا،الأهم أن تحيط نفسك بأناس أذكياء».
انفعل ترامب وسأل: «كيف يمكن أن أعرف من هم الأذكياء حولي؟»
ارتشفت الملكة قليلا من الشاي وقالت: «هذا سهل. اطلب منهم الاجابة عن لغز ذكي». ضغطت على الانتركام وطلبت رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
جاءت ماي: «نعم جلالة الملكة»؟ فابتسمت وسألتها: «تيريزا، لأبيك وأمك ولد ليس أخوك ولا اختك فمن هو»؟
أجابت تيريزا فورا: «أنا»، عقّبت الملكة.. «نعم ممتاز».
عندما عاد ترامب الى واشنطن، استدعى نائب الرئيس مايك بنس وسأله السؤال نفسه، فرد هذا «لست متأكدا، دعني أسأل وأعود بالاجابة لاحقا»!
جمع بنس مستشاري البيت الأبيض وسألهم فلم يجد الاجابة. في الليلة التالية التقى على العشاء سارة بيلين حاكمة الاسكا التي رشحها جون ماكين لمنصب نائب الرئيس فعرفت الاجابة فورا: «إنه أنا».
شكرها بنس وذهب مزهواً الى ترامب وأخبره أنه أجرى «بحثا معمقا» وتوصل الى أن الولد المقصود هو سارة بيلين!
غضب ترامب وصرخ منفعلا: «لا يا غبي.. إنها تيريزا ماي»!
فعلاً، كيف تُشكّل حكومة كفؤة؟! سؤال مهم جداً في العالم العربي.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث