جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 أبريل 2017

رحيل جابر

التاريخ أفضل وسيلة لفهم الواقع وتوقع المستقبل ورغم ان هذه حقيقة دامغة فإننا نغفل عنها او نتغافلها او في أفضل الأحوال نقول: الأوضاع مختلفة عن الماضي والمعطيات تغيرت، نعم تتغير الأوضاع والمعطيات ولكن الأحداث في المجمل هي نفس الأحداث وإنما بأشخاص وظروف ووقت مختلف!
مع هجمة استجوابات الرئيس بات وضعه حرجا جدا وأقرب الى وضع ناصر المحمد قبل قبول استقالته وتكليف المبارك. نعم الأدوات التي مورست ضد سمو الشيخ بقاء المحمد أكثر شراسة وأكثر تأثيرا شعبيا وسياسيا وإعلاميا ولكن جابر ليس ناصر وحلفاء جابر ليسوا كحلفاء ناصر وأدوات ناصر ليست كأدوات جابر وبالتالي خطوط الدفاع والهجوم التي كان يمتلكها ناصر ومازال يمتلك معظمها لا يمتلك منها جابر الا القليل. المشكلة الأكبر التي يعاني منها جابر هي حلفاؤه فهم ليسوا بإخلاص حلفاء ناصر، حلفاء سمو الرئيس سواء بقصد أو بعمد هم أكثر من أساء له وحرض ضده وهاجموا وزراءه وسعوا لإسقاط بعضهم.
لذا سيناريو رحيل جابر سيكون أسهل من سيناريو انسحاب ناصر من رئاسة مجلس الوزراء وفي رأيي ان ما يؤخر رحيل جابر ليس ضعف معارضيه او ذكاء وقدرات مستشاريه إنما جاهزية وقبول البديل لدى القيادة السياسية وأركان النظام وحسبة أسرة الحكم لا أكثر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث