جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 16 أبريل 2017

فتح علمي جديد

يعتبر علم الأشعة التداخلية فتحاً علمياً جديداً، وشخصياً أتوقع أن يفتح هذا المجال الجديد نسبياً في الطب الحديث الكثير من أساليب العلاجات التي ستفيد البشرية جمعاء في أمراض مستعصية، ومن أهمها السرطانات، فالعلماء يعكفون الآن على تحقيق طفرة طبية هائلة، وقفزة علاجية في مجال العلاج بالأشعة التداخلية.

فعلم الأشعة التداخلية الآن يهتم بالتعامل مع مشاكل مختلفة من أجهزة الجسم الحيوية كالجهاز الدوري والحركي والعصبي والقلب وغيرها من أجهزة الجسم الأخرى، وحالياً على سبيل المثال لا الحصر يعتبر علاج تليف الرحم أو علاج الأورام الليفية بالقسطرة باستخدام الأشعة التداخلية الموجهة هو أنجح وأفضل وسيلة علاج حديث للتخلص من مشاكل وأعراض الأورام الليفية– ألياف الرحم «الفيبروم» وتجنب الجراحة أو إزالة الرحم.
وفكرة علاج الأورام الليفية بالقسطرة بسيطة للغاية وتعتمد على قطع التغذية والدم عن الورم الليفي الرحمي ومن ثم  ضموره والشفاء من الأعراض المرضية ما يجعله علاجا فعالا للغاية وآمناً للغاية، كما أنه لا يحتاج إلى فترة مكوث طويلة في المستشفى .
وإذا ما تحدثنا عن نسب الشفاء في علاج الأورام الليفية بقسطرة الرحم، فإن نسب الشفاء مرتفعة للغاية ففي 90 ٪ من المرضى الذين عولجوا بالقسطرة توقف النزيف تماما وعادت الدورة الشهرية لطبيعتها بعد  شهر إلى 3 أشهر، كذلك في 90 ٪ من السيدات والفتيات يتوقف الألم الشديد المصاحب للدورة الشهرية، وأيضاً في 94 ٪ من الحالات تضمر الأورام الليفية في الرحم بمتوسط 55– 65 ٪ من حجمها في غضون 6 أشهر إلى  عام تقريباً، وكذلك من المميزات الأخرى في 85 ٪ من المرضى تختفي أعراض أخرى مثل تكرار البول, الإمساك أو آلام الجماع، وأيضاً يتوقف نمو كل الألياف أو  التليفات الرحمية تماما بعد العلاج عن طريق الحقن بقسطرة الرحم في أغلب الحالات، وأخيراً تنتهي فرصة أو احتمال تحول أي ورم ليفي إلى ورم خبيث فور ضمور خلاياه بعد العلاج بقسطرة الرحم التداخلية.
وهذه النسب التي ذكرناها تعتبر نسبا عالية ومرتفعة، ومؤكدة ما يدل دلالة واضحة على فوائد الأشعة التداخلية الكبيرة والعظيمة، ويؤكد أنها فتح جديد للبشرية في مجال الطب من دون ألم، ومن دون «مشرط».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث