جريدة الشاهد اليومية

السبت, 15 أبريل 2017

للصبر حدود

الصبر ميزة خصها الله للانبياء والعظماء، فما رأيت شخصا صابرا الا وقد من الله عليه بالنجاح والنصر.
ومن القدوات الحسنة قصة نبي الله ايوب عليه السلام الذي اشتهر بالصبر بأصعب الظروف خاصة ابتلاءه من الغنى الى الفقر وموت ذريته ومرضه فصبر واحتسب ذلك أجرا لله الى ان من الله عليه بالشفاء ورزقه الذرية والغنى.
فسبحانه يشهد لعبده بقرآن لآخر الزمان بأنه صابر وعبد شكور ولم يتذمر بمصائبه.
وكذلك لو بحثت بسير الشخصيات العظيمة من المشاهير بالتاريخ تجد أنهم صبروا وذاقوا المر والعلقم الى ان نالوا ما وصلوا اليه،حيث انهم بصبرهم شقوا طريق المجد عاليا، ولولا خاصية الصبر لكانوا أناسا عاديين يطمرهم تراب التاريخ!
ومهما يكن لابد ان يكون للصبر حدود مثلما لكل شيء بالكون حد، فللإنسان خاصية هي ان يكون له حد من الصبر أو قدر معين فإن وصل اليه انتهت قدرته على الصبر، وكما تقول العرب بمثلها اتق شر الحليم اذا غضب، فهذه رسالة لكل متماد لا يحسن الامور ويقيس مدى صبر الشخص على أذاه أو تماديه.
وبنظري هنا يعذر الشخص ان كانت ردة فعله مغايرة لطبعه السمح فهم من أوصلوه الى ذلك!
وأختم كلامي بمقولة جميلة لمؤسس الدولة السعودية الملك عبدالعزيز:
«اني جعلت سنتي ومبدئي الا أبدأ ابدا بالعدوان بل اصبر عليه واطيل الصبر على من بدأني بالعداء وادفع بالحسنى ما وجدت لها مكانا، واتمادى في الصبر حتى يرميني القريب والبعد بالجبن والخوف حتى اذا لم يبق للصبر مكان ضربت ضربتي وكانت القاضية».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث