جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 أبريل 2017

استقالة الخياط وهدر الكفاءات بالصحة

ليست هي الاستقالة الأولى أو الأخيرة فالكويت عموما تشهد حالة تخبط وعشوائية اشبه بشريعة الغاب، القوي يأكل الضعيف، هل عندك واسطة وأنت مسنود؟ هل تتبع تياراً دينياً طائفياً وتعمل ضمن قروب واتساب وتعمل بتعليمات القائد الموجود خارج الهيكل التنظيمي؟ سوف يرتب لك مستقبلك الوظيفي وتتبوأ المناصب القيادية بأسرع طريقة وأقل وقت.
قبل أشهر قليلة ومنذ أن استلم الدكتور جمال الحربي وزارة الصحة سمعناه جميعا وهو ينادي بأعلى صوته بأنه سوف يطبق النظام على الجميع ويوقف الهدر بإدارة العلاج بالخارج ومعاقبة المتجاوزين والمخالفين للقانون وأن باب مكتبه مفتوح لكل من لديه مستند يدين مسؤولا في الوزارة، وبعد ذلك بوقت قصير سرعان ما أعلن الوزير تقديم استقالته مع أول صدام نيابي لمغادرة هذه الوزارة العجيب أمرها إن صح التعبير ليعود ويسحبها بعد التهدئة الحكومية النيابية!
فعندما يقدم الوزير استقالته من منصبه السياسي، فذلك الأمر يختلف كليا عندما يقدم استقالته المسببة استشاري المخ والأعصاب ابن الكويت البار الدكتور هشام الخياط الذي يجري العمليات الجراحية الخطرة والحساسة جدا للمرضى الكويتيين في مستشفى أبن سينا؟ فذلك الأمر يعد خسارة معنوية ونفسية ومادية ليس للدكتور هشام وانما لمرضاه من المواطنين الكويتيين فهل ستقوم الوزارة بسد العجز بهذا التخصص النادر وكيف؟
قرأ الجميع استقالة الدكتور هشام الخياط المسببة التي صدم الجميع بما تحمل من تعمد واضح من قبل الوزارة والمسؤولين فيها بالتعسف ضد الدكتور هشام الخياط فهل يعقل أن استشارياً بحجم الخياط ليس لديه مكتب منذ 13 عاما وتقاييمه السنوية ضعيفة ولم يتم تعديل مسماه الوظيفي ومحاربته باغلاق عيادته الخارجية وناشد معالي وزير الصحة عدة مرات ولا حياة لمن تنادي؟
الى أين تذهب وزارة الصحة ووزيرها بهذا الأسلوب الجديد الذي انتهجوه ضد أبناء الكويت البررة؟ وما هي الغاية من هذا التعسف والتهجير المتعمد من القطاع الحكومي للقطاع الخاص؟ ولمن تصب المصلحة؟ وهل يعلم مجلس الوزراء ورئيسه سمو الشيخ جابر المبارك عن تلك التصرفات؟ وما اجراؤهم حيال هذا الظلم المتعمد لمن صرفت عليهم الوزارة وأهلتهم ليقوموا بدورهم الوطني المنوط بهم؟ ثم يصدموا بواقع العصابات والعقليات البالية التي تدار بها الوزارة في ضرب الكفاءات وتحطيم تطلعاتهم ونجاحاتهم بشهادة مرضاهم المواطنين الذين اصبحوا الضحية في نهاية مطاف ظلم الكفاءات فإلى متى تستمر تلك المهزلة؟!
استودعكم الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث