جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 10 أبريل 2017

استجوابات استعجال القدر

اليوم تنتهي مهلة التهديد المعلن من بعض النواب باستجواب سمو رئيس الوزراء إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات وقرارات محددة كإلغاء زيادة أسعار المحروقات وغيرها، ومع معرفة موقف الحكومة المسبق من هذه المطالبات فإن الدافع الحقيقي لتقديم الاستجوابات خلال هذا الأسبوع هو ضربة استباقية لشبح إبطال مجلس الأمة من قبل المحكمة الدستورية في مايو، فيكون النواب قد حققوا مكاسب شعبية من استجواب الرئيس وان الإبطال حرمهم من محاسبة رئيس الحكومة.
إلى هنا لا يوجد ما يقلق الطرف الحكومي، ولكن قد تختلف الصورة كلياً إذا نجح المستجوبون في إقناع النواب بتأييدهم باستجواباتهم حتى لايواجهوا الانتخابات بأيد خاوية، وبالتالي تتضاءل فرص فوزهم في الانتخابات، خصوصاً النواب الذين كانوا جزءاً من الاتفاق الحكومي في إرجاع الجناسي مقابل التهدئة، حيث من المستبعد أن تنتهي اللجنة المكلفة من أعمالها قبل موعد المحكمة الدستورية، ما قد يدفع ببعض النواب إلى القفز من قارب التهدئة إلى طوق الاستجوابات!
المشهد سيُصبِح أكثر دراماتيكية، إذا أدت الاستجوابات إلى استقالة الحكومة وهل ستشكل الحكومة قبل موعد المحكمة أم بعدها وان نجحت الحكومة في مواجهة الاستجوابات بسلام ولَم يبطل المجلس حينها يكون الطرف الأكثر خسارة هم المستجوبون، أما ان أدت الاستجوابات  الى حل مجلس الأمة قبل المحكمة حينها سيواجه بعض النواب الحاليين خطر المجهول ويكونون كمن استعجل قدره!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث