جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 09 أبريل 2017

الأبعاد الاستراتيجية لكلمة صاحب السمو في القمة

يحرص صاحب السمو حفظه الله ورعاه في كل القمم العربية على أن يؤكد على نهج الكويت الأساسي وهو الوئام بين الدول العربية والقادة مؤتمنون وفق شرع الله والاعراف الدستورية  على رعاية ومصالح شعوبهم وهذا الائتمان وإن كان يستند لتأهيل شرعي ودستوري لكنه أيضا انساني واخلاقي بالمقام الاول. الشعوب تحتاج الى رعاية صحية وطبية ورفاهية إضافة الى الحرية بمسؤولية عالية اخلاقيا لان المواطن يتعامل مع النتائج والمعطيات الحسية ومن هذا المنطلق اكد صاحب السمو حفظه الله ورعاه على ضرورة توحيد الجهود الاستراتيجية لدرء المخاطر التي تحيق بالامة وتوحيد مسار التعامل مع فضاءات الاحداث لان هذه الاحداث باتت بيد قوى غامضة تستهدف الامن العربي الاقليمي الخليجي والامن العربي الاستراتيجي ولكن المسألة الاساسية التي نوه اليها صاحب السمو حفظه الله ورعاه وأشار اليها لاول مرة كانت حول ما عرف بثورات الربيع العربي وهنا نحتاج إلى موقف صاحب السمو فقد انتشرت منذ بضع سنوات احدى اللغويات السياسية التي اثارتها بعض وسائل الاعلام وخاصة قناة الجزيرة التي اطلقت هذا المصطلح وأخذت تطلق عليه ثورات الربيع العربي وتستضيف خبراء ومحللين استراتيجيين ونحن هنا نشير لقناة الجزيرة بصفتها مؤسسة إعلامية تدعي المهنية الحرفية والاستقلالية والموضوعية لانها روجت للربيع العربي وسخرت احد الاعلاميين في صفحته على الفيس بوك حتى الان للسخرية من كل شيء حتى من القمة العربية ونتائجها وهذا الاعلامي سبق له الاساءة  للكويت في برنامجه الخاص. دعونا نتوقف الآن عند موقف صاحب السمو حينما قال إن الربيع العربي عاد بالفوضى والدمار على الشعوب والاوطان وان المطلوب ان تعود الى ما قبل ذلك لكن بتفهم جديد لكرامة الإنسان وهذه حقيقة مؤكدة لأن التغيير لا يتم بالثورة ولا بالانقلاب ونحن ننتمي الى دين سمح ومن ثوابت هذا الدين أن ولي الأمر يتخذ بطانة صالحة وأن الرعية تتوجه لولي الامر وكل المراقبين في المنطقة واهل الكويت يعلمون علم اليقين أن أمير الكويت أبوابه مفتوحة لتبادل الرأي والمشورة وكل وجهاء الكويت والبرلمانيين والوزراء يتحدثون في الدواوين عن مواقف صاحب السمو حفظه الله ورعاه من مسائل وقضايا مختلفة تأسست على المشورة وتبادل الرأي سواء على مستوى الشخصيات أو منظمات المجتمع المدني والاهلي ولاحظ المتحدثون أن صاحب السمو حفظه الله كان يأخذ أي رأي لصالح الكويت وأهل الكويت بعين التقدير والاهتمام والرعاية والعناية ولعل مجموعة 62 هي دليل ساطع على عناية صاحب السمو بتقدير رأي أهل الخبرة أما ما تريده قناة الجزيرة وأمثال المتمرد فيصل القاسم فهو دفع الشعوب الى قلة الادب والتطاول وقلة الحياء على ولي الامر وإصدار أحكام صبيانية عديمة الاحساس ونحن أمة الخصائص والقيم. الآن انظروا الى ثورات الربيع العربي اليمن عاجز عن الوحدة الوطنية وليبيا انقسمت الى قسمين شرقي وغربي والارهاب يضرب ويقتل بالجهتين والعراق تشظى طائفيا وأما سوريا فتحولت لفضاء جيوسياسي مفتوح لكل قوى الشر في العالم لهذا السبب لاول مرة يستخدم قائد عربي حكيم وشجاع في قمة عربية مصطلح ثورات الربيع العربي ويدعو للعودة الى ما قبل ذلك. إن صاحب السمو قدم حياته ومسيرته نموذجا ودليلا

فرصيده التاريخي والدبلوماسي والشخصي كان خير شاهد على ذلك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث