جريدة الشاهد اليومية

السبت, 08 أبريل 2017

قصة حقيقية من الشام

القصة أدناه تلقيتها من الصديق عبدالصمد العوضي الخبير النفطي في لندن والمتابع باهتمام للأزمة السورية. تذكّرتها عندما رواها لاحقا الزميل جعفر محمد في اجتماع مجلس التحرير المسائي. ولأني معجب بأسلوبه كمقدّم متميز وحكواتي طبيعي بانفعالاته، جذبني وهو يبرز عمق ولاء السوريين لوطنهم، ما يفتقده المنخرطون في الحرب الأهلية وتخريب سوريا الذين كشفت المخابرات المركزية الأميركية تبعيتهم لها، ومنها يتلقون أسلحتهم ورواتبهم وتمويلهم وينشطون بإمرتها.
• • •
«في عام 1898 زار الامبراطور الألماني غليوم الثاني دمشق فخرجت المدينة عن بكرة أبيها واستقبلته استقبالا حافلا.
خلال الاستقبال وعند مدخل القلعة، لاحظت الامبراطورة زوجة غليوم حمارا ابيض جميلا، فأثار انتباهها وطلبت من والي دمشق حينها مصطفى عاصم باشا ان يأتيها به لكي تأخذه معها ذكرى الى برلين.
راح الوالي يبحث عن صاحب الحمار، وكان يدعى أبوالخير تللو، فطلب اليه اهداء الحمار الى زوجة الامبراطور فاعتذر. غضب الوالي وعرض على أبوالخير شراء الحمار، ولكنه أصر على الرفض وقال: «يا افندينا، لدي ستة رؤوس من الخيل الجياد، ان شئت قدمتها كلها الى الامبراطورة هدية دون مقابل، أما الحمار فلا».
استغرب الوالي هذا الجواب وسأله عن السبب، رد تللو مبتسما: «سيدي اذا اخذوا الحمار الى بلادهم ستكتب جرائد الدنيا وسيسأل الناس منين هالحمار؟ فيردون: «من الشام»، ويصبح «الحمار الشامي» حديث كل الناس، وربما معرضاً للسخرية، ويقول الناس: هل يعقل ان امبراطورة ألمانيا لم تجد في دمشق ما يعجبها غير الحمير؟ لذلك لن أقدمه لها ولن ابيع».
نقل الوالي الخبر للامبراطور والامبراطورة فضحكا كثيرا، واعجبا بالجواب، وأصدر الامبراطور أمره بمنح تللو وساما رمزيا.
العبرة: رحم الله أجدادنا فقد كانوا يخافون على سمعة بلادهم من ان تمسها الألسن بالسوء.
أما اليوم فهناك حمير تبيع البلد بما فيه».
• • •
ومن عبدالصمد ايضا ومن اليمن المضحك المبكي التالي:
«كنت مسافرا من دولة كافرة الى اخرى، وفي المطار سألني رجل اجنبي يبدو عليه الوقار والكفر:
• من أين أنت؟
- قلت: من اليمن.
•  فقال: من رئيسكم؟
- قلت: لدينا رئيسان.. الأول لا يستطيع دخول اليمن، والآخر لا يستطيع الخروج منها، فضحك وضحك المسافرون، وشعرت ان الطائرة قد ضحكت ايضا حتى انقلبت على ظهرها من الضحك!
• • •
هل كان المتنبي سيكتفي بأنها أمة ضحكت من جهلها الأمم؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث