جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 أبريل 2017

تعطيل.. تفريغ حل .. إبطال

أكثر ما يثير استغرابي الآراء التي يطلقها بعض المسؤولين السابقين في الكويت، وبمراجعة سريعة لآرائهم في الوضع السياسي والاقتصادي والشأن العام نجد ان اكثر من 90٪‏ منهم يطلق آراء وافكاراً وانتقادات لاذعة كلها ضد الأداء الحكومي وشوية منها موجه لاعضاء مجلس الأمة.
الأغرب عندما يعود احدهم للمنصب الحكومي ويرجع حمامة سلام مطيعاً يدافع عن كل من انتقد. طبعا السبب معروف وواضح وجلي لكل متابع للتاريخ السياسي الحديث للكويت، فالنهج الحكومي خلال العقدين السابقين عمد إلى توزير عدد من المشاكسين «يعني اذا تصير خوش ولد تكون ولدنا وبس أما إذا بتتشيطن أبشر بالمنصب». شخصيا لا أجد مشكلة سياسية في توزير بعض المشاكسين لكن مشكلتي مع الشخص اللي ينتقد الحكومة ما إن يبروه بمنصب حتى يتحول إلى ملكي اكثر من الملك، وما ان يخرج من المنصب يعود لسابق عهده في المشاكسة. المشكلة الأكبر مع الادارة الحكومية التي لم تستطع ان تحول هذا المشاكس حتى بعد ضمه لفريقها بكسب ولائه!
في رأيي السبب واضح، هو وغيره يعلمون ان الطريق للمنصب اما أن يكون عن طريق تيار تمثله أو متنفذ تدافع عن مصالحه او ان تكون مشاكساً فيستقطبونك مؤقتا. هي باختصار لعبة الكراسي التي تنتهي بعد إقصاء جميع اللاعبين ويفوز شخص واحد بعد ان يقصي غريمه الأخير في الجولة الأخيرة، ثم تبدأ اللعبة من جديد بلاعبين جدد ولا عزاء للوطن.
مصير المجلس الحالي أشبه بزار وصاحبه غايب، فمع شبح الإبطال المرتقب في شهر مايو تتعالى وتتواتر أخبار عن نية الحكومة تعطيل أعمال المجلس حتى فصل المحكمة الدستورية في الطعون التي أمامها، وقد يكون ذلك بهدف رفع الحصانة عن بعض النواب وقطع الطريق امام من يتبنى تعديل قانون الجنسية واستجواب الرئيس، السؤال الأهم: الانتخابات المقبلة متى؟ وبأي نظام انتخابي؟
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث