جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 مارس 2017

اختلط الحابل بالنابل

اختلط الحابل بالنابل واصبحت «الديرة» ساحة معركة خصبة للمتخاصمين، اصبحت الخصوم علنية والعنصرية علنية والأسرار لم تعد أسراراً والتفرقة علنية والكذب «اشكرة» والنفاق واضح والكراهية اوضح من الشمس والنصب «بالمخبة» والفساد علني ولا خوف من عقوبة ولا حتى وجود ذرّة ضمير حي، فاختلط الحابل بالنابل وضاعوا الطيبين بين الاشرار. انها ليست مقدمة قصة أو رواية بل اصبح حال البلد يرثى له اصبحت الكويت تشكو الدمار والفساد والاهمال، هرمت الكويت من كثرة المشاكل و«البلاوي» التي «تنزل» على رأسها كل يوم، هرمت كويت العز بسبب الخلافات اللامنتهية، هرمت الكويت بسبب المتسلقين والمزورين والمتلاعبين، هرمت الكويت بسبب الفاسدين، الكويت تنادي وتستنجد فهل من مستمع؟
اصبح الخلل واضحاً حتى انه ان رأينا شيئاً مستقيماً تعجبنا، فأصبح الهرم مقلوباً تماماً وصار المهمّش محبوباً، والجاهل مشرّع، والتافه جذّاباً، والمعلم مديوساً، والفقير بيوم وليلة صار مليونيراً، والفاشل مديراً، والفاسد رئيساً، والنصّاب مدير مؤسسات مالية، والحرامي VIP، والخائن شريفاً، والمزوّر حصّل جنسية، وماذا بعد؟
صار المواطن الكويتي ينتظر بالدور والغريب يخترق الطابور، صار الكويتي «ينطر» علاج والغريب يتعالج «بالخارج» صار الكويتي ينتظر بيتاً والغريب يسكن في قصر، صار الكويتي يسكن في شقة مؤجرة والغريب هو صاحب العقار، صار الكويتي «مديون» والغريب «يفسفس» خير البلد. صار الكويتي ينتظر شهوراً لينتهي من تخليص معاملة واحدة والغريب تُخلّص معاملاته «واهو قاعد» صار الكويتي موظفاً والغريب هو المسؤول. صار الكويتي ينتظر وظيفة والغريب «ينقي» مركزه. لم يعد الكويتي كويتياً ولم يعد الغريب غريباً فاختلط الحابل بالنابل وصار الكويتي غريباً وصار الغريب مواطناً. وماذا بعد؟
لماذا نجعل مواطناً واحداً يشتكي في بلد الخير والرخاء؟ فهل هذا جزاء الشرفاء؟ الآفات تعبث على العلن ولا من عقوبة أو رادع لهؤلاء. الاموال تُسلب ولا من محاسب لهؤلاء، الشوارع تغرق ولا يوجد من يلقنهم درساً في اتقان العمل. الحقوق تسلب وتنتهك ولا من اهتمام. وماذا بعد؟
لا اعتقد ان الاوان قد فات، ولكن هناك دائما نافذة امل تجعلنا ننطلق من جديد ونبني ما تم هدمه، فقرار واحد سديد فقط سيجعلنا نرسو مجددا ونعيد الكويت درة وعروس الخليج.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث