جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 مارس 2017

حكومة تريد تدهور اقتصادها

منذ انهيار أسعار النفط قبل عامين وحتى هذه اللحظة ودول الخليج تصارع من أجل التعايش مع الوضع الجديد والعمل من أجل تطوير اقتصادياتها حتى تصنع اقتصاداً متنوعاً لا يعتمد فقط على النفط، الكويت كذلك أعلنت تلك الشعارات «أو رؤيتها الحكومية» من خلال ما سمي بوثيقة الإصلاح الاقتصادي، مشكلة الكويت الوحيدة ان حكومتها أطلقت شعار تنويع مصادر الدخل وضرورة التعايش مع الوضع الجديد ولكن من خلال منظور جديد تنفرد به الكويت وحدها فقد ركزت الحكومة في كل ما تطلقه من تصريحات او تشريعات او خطط على تخفيض عجز الميزانية الحكومية وليس تنويع الاقتصاد وتنميته، فهذا الجهل والتخبط الغريب الذي تعيشه الحكومة يجعلنا نتساءل عدة أسئلة منها:
هل تعي الحكومة تكلفة الدين الحكومي من الاقتراض إذا استمرت بنفس النهج؟ هل تعلم انه خلال 10 سنوات اذا استمررنا بنفس العقلية وباقتراض 3 مليارات سنويا فستصل فوائد الدين العام الى ما يقارب المليار سنويا أو أكثر؟ وهل تعلم الحكومة ان الاولى والأفضل التركيز على تطوير اقتصادها وخلق مصادر جديدة للدخل، مصادر حقيقية مستديمة للدخل بدلا من السعي نحو سد العجز؟ مهما فعلت من سياسات تقشفية وألغت كل الدعوم هل تستطيع ان تستمر الحكومة دون وجود عجز في ميزانيتها؟ ولكم سنة؟ وهل تعلم الحكومة ما قيمة خفض العجز اذا استطاعت تنفيذ وثيقتها الاقتصادية؟ وأخيرا هل تعي الحكومة الآثار غير المباشرة السلبية لهذه السياسات التقشفية على النمو الاقتصادي والبطالة والتضخم؟!
مشكلتنا الحقيقية في الكويت أننا ندير الأمور بعقلية الديوانية مثلما تشكو لأصدقاء الديوانية من ألم معين فيصف كل منهم لك دواء مختلفاً بل ويسفه رأي الآخرين حتى وإن كان بينهم طبيب!
ختاماً زار الكويت خبير اقتصادي عالمي وهو مرشح سابق لجائزة نوبل في الاقتصاد وعندما أنهى زيارته واطلاعه على تعامل الحكومة مع الملف الاقتصادي قال انه لم ير في التاريخ حكومة تتعمد ان تدمر اقتصادها بنفسها كما تفعل حكومتنا.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث