جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 21 مارس 2017

أمي الفقيدة مازلت وبعد سنة أرثيك باكياً

أمي هذه الكلمة المشتركة بين الأمم والعرقيات واللغات والألوان والموجودات ما زلت انطقها وبعد سنة كاملة على رحيلك كما لو كنت طفلا صغيرا حينما أرى الناس وعائلتي واولادي واحفادي اعرف كم توغلت بالعمر ولكن حينما احسن اليك يا أمي أرى نفسي صغيرا وطفلا وفتى ذلك الطفل الذي نما عظمه واشتد ساعده ونبت لحمه وتكاملت صورته وهو ينطق باسمك ويناديك كل يوم مرات ومرات امي ما زالت ذكريات طفولتي والتي اسست لملامح حياتي ورعايتك وعنايتك لي كنت يا أمي صغيرا رغم توغلي في العمر حين قضى الله تعالى بانتقالك من دار الدنيا الزائلة الفانية إلى دار الآخرة الباقية الخالدة نعم حينما رحلت أمي عني شعرت بأنني فقدت طفولتي وصباي وأحسست كم أنا توغلت بالعمر سنة كاملة قضت على رحيل والدتي وهي الآن بين يدي الرحمن الرحيم فاضت روحها بارئة إلى ربها ذات يوم وهي مؤمنة صابرة محتسبة بأجلها الذي دنا حتى وهي في الأيام الاخيرة تواصلت في تلقيني المبدأ تلو المبدأ حينما كنت طفلا انمو كل يوم كانت امي تعلمني مبادئ الرجولة والايمان بالحق والصبر على المصيبة والصدق والاخلاص والثبات على المبدأ، حينما تزوجت فرحت لفرحي وتداعى فرحها وهي ترى أولادي وبناتي يحيطون بي وهي تعطيهم وترى فيهم كل التجسد لي وانا صغير وفي الأيام الأخيرة لم تتوقف والدتي عن توصيتي على أولادي وعن توصية أولادي علي، بهذا رحلت والدتي وهي تؤسس لمدرسة القيم فرحمك الله يا أمي رحمة واسعة وتغمدك جثدا ومرقدا ومبعثا سنة كاملة قضت على رحيل أمي ومازال وقع مصابي بفقدها جللا وخطبا بليغا ولكن كان فقد أمي قدرا مقدورا واجلا مكتوبا ومنصوبا، والدعاء إلى الله تعالى أن يتغمد مرقدها بواسع رحمته لم ينقطع فقد ثبت في الصحيح أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: «اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ولد صالح يدعو له وصدقة جارية وعلم ينتفع به» فأما اعمال البر بوالدتي فقد أمر ديننا الحنيف باخفاء سر الصدقة حتى لا ينقطع ثوابها واما الدعاء فجائز شرعا التضرع به سرا وعلانية بعد سنة كاملة مازال دعائي كما هو فرض مفروض علي ما دمت حيا فأسأل الله تعالى رب العرش العظيم ان يتغمد أمي بواسع رحمته وأن ينزل على قبرها وابلا صيبا من تصابيب رحمته حتى يجعلها في الفردوس الاعلى من الجنة بشفاعة من اختصه الله بالشفاعة سيدنا ونبينا محمد خير خلق الله صل الله عليه وعلى آله وأصحابه وامهات المؤمنين «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».
صدق الله العظيم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث