جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

دينية هذه المرة

الثلاثاء, 21 مارس 2017

بعد قرار الكنيست الإسرائيلي تبني مطالب الحكومة واقرار مشروعها الذي يمنع الأذان في مساجد القدس، لم يعد لدي شك في ان المنظمة اليهودية العالمية التي تدير الحياة والعمل في إسرائيل وتهيمن على البيت الأبيض، تسعى إلى حرب عالمية ثالثة دينية هذه المرة، ليس لاجل اليهود أو اليهودية العالمية فقط وانما لأن الحرب، هي الطريق الوحيد لإطفاء الازمة الاقتصادية العالمية، هناك الآن اربع دول عربية منغمسة في حروب ضد مسلحي داعش فيما تجري محاولات مستميتة لاجتذاب اربع دول اخرى إلى نفس المستنقع وفي النهاية تظل إسرائيل وحدها الرابح من كل هذا، هناك الكثير مما يكتب ويقال وينشر ويناقش عن مشاريع المنظمة اليهودية العالمية التي تتحكم في الاقتصاد والسياسة من خلال البيت الأبيض ومجلس الأمن والأمم المتحدة برمتها وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والشركات متعددة الجنسيات وكبرى البنوك والمصارف والمؤسسات المالية والصناعية، يعملون باخلاص لمعتقداتهم لا يخلطون بين الجد والهزل، كانوا اكثر تطرفا منا في لبس المرأة واختلاطها وفيما يظهر منها، إلى ان ادركوا ان الايمان لا علاقة له بالمظهر وان كان دلالة على الحشمة، وان التقوى الحقيقية وبلوغ الاغراض والاهداف والغايات لا يتم بالتمني كحال اهل العراق الذين يسيرون على اقدامهم مئات الكيلومترات طمعا في اجر والاجر هنا لا علاقة له بالمال فيقال لهم اتركوا بيوتكم ويقال لهم توقفوا عن تعليم ابنائكم ويقال لهم ان اتقان اللغة كلاما يغني عن تعليم اللغة كتابة ونصوصا ونحوا، اتقن اليهود وسيلة الطريق إلى بلوغ السلطة والهيمنة على العالم من خلال اتقان المهنة والتخطيط للمستقبل، وهذا الذي نراه في إسرائيل الآن من مستوطنين بينهم علماء ورجال مال واعمال واكاديميون ورجال امن وجنرالات متقاعدون أو ممن مازالوا بالخدمة ومزارعون ومستثمرون وربات بيوت وكتاب ومهندسون ومخترعون، ليسوا سوى خلية النحل التي تتسع رويدا رويدا لفرض هيمنة كاملة على كل فلسطين، اما بناة إسرائيل الحقيقيون فهم يهود العالم صناع القرار واصحاب الدراسات والسلطة والنفوذ على الاقتصاد العالمي، التي تخطط لوضع ايديها على كامل خارطة فلسطين ابتداء بضم القدس في حين تنشغل الامة العربي والاسلامية بحروب داخلية بين دول قديمة تمزقت وقسمت وكيانات جديدة تحلم اقلياتها بمجد الاستقلال على حساب مواطنيها أو على حساب الانسان بشكل عام، ولم يعد   الغداء أو العشاء أو السفر أو التواصل بالاتصال مع رؤساء الدول والحكومات وبقية الكبار، مسألة تؤمنها، وظائف الإعلاميين الا ما ندر منهم اعتمادا على اهمية الدور الذي يتولاه الإعلامي ومدى ثقة الآخرين به وهي علاقة تتطلب ثقافة واسعة وامانة ومصداقية ونزاهة، كنت اعرف عددا غير قليل من القادة والزعماء ورؤساء الحكومات ورؤساء البرلمانات في تلك الفترة ولم اعد اعرف اغلب الموجودين منهم في الواجهة الآن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث