جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 06 مارس 2017

استجواب الرئيس

كما تحدثت في مقال سابق عن الصراع القائم حالياً في معركة العودة للوراء بين من يتمنى العودة الى 2012 ومن يعمل للعودة إلى ماقبل 2007، ومن تداعيات هذا الصراع التلويح باستجواب رئيس الوزراء. المستجوبون يراهنون على ما يطلق عليه كتلة الـ 26 والحكومة تراهن على تفكيك هذه الكتلة وتقزيمها، خصوصا عندما يكون هدف بعض أطراف الكتلة «انهم يطيرون رئيس الحكومة»، وهذا بالفعل ما تقوم به الحكومة الأيام الحالية، ساعية ان تستقطب بعض مكونات الكتلة من خلال تحقيق «واحد او اثنين» من مطالبهم خصوصا اعادة الجنسية لمن سحبت منهم دون تعديل القانون الحالي، في حال نجحت المساعي الحكومية فقد لا يجد المستجوبون عدداً كافياً للتوقيع على كتاب عدم التعاون.
وقد تعتقد الحكومة انها، ان نجحت في ذلك، تكون أنهت بعبع استجواب الرئيس،مثل هذا الاستنتاج يتسم بالسذاجة السياسية حيث سيسعى المستجوبون إلى الضغط على كل نائب من نواب الكتلة اعلاميا وتذكيره وتذكير الناخبين بوعوده اثناء الحملات الانتخابية، وبالتالي حتى ولو نجحت الحكومة بافشال هذا الاستجواب بهذه الطريقة، قد لايكون لديها ما تساوم عليه لافشال الاستجوابات المقبلة، وقد تقع حينها في ثاني او ثالث استجواب لرئيسها بمثل ما وقعت به في استجواب سلمان الحمود.
الحكومة التي تبحث عن حماية رئيسها واستمراره يجب ان تسعى لاقناع الشعب بأنها قادرة على تحقيق طموحاته وآماله بدلاً من عقد الصفقات مع البعض.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث