جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 02 مارس 2017

القلب المنكسر

متلازمة القلب المنكسر أو «اعتلال تاكوتسيبو» للقلب   حالة مرضية حيث يحدث ضعف مفاجئ ومؤقت في العضلة القلبية تحدث نتيجة لآلام عاطفية شديدة يشعر بها المرء بعد فقدان احد الاحباء سواء من خلال الموت أو الطلاق أو الفراق أو غيرها.
تفترض الأبحاث ان 6 % على الاقل من النساء اللاتي تم اعتبار حالاتهن بنوبة قلبية كن في الواقع مصابات بهذا الاعتلال الذي ظل غير مشخص في الولايات المتحدة والذي لم يتم الاعتراف به حتى زمن يسير.
يتم تشخيص متلازمة القلب المنكسر خطأً على انها نوبة قلبية بسبب تشابه الاعراض ونتائج الفحوصات ولكنها وعلى العكس من النوبة القلبية تبدو الشرايين التاجية سليمة تماما لا ضيق فيها ولا معالم جلطة ولكن رغم ذلك فان الملاحظة الدقيقة الموثقة بالأبحاث الطبية المعملية المختلفة تؤكد ان هناك مؤشرات حقيقية للمعاناة والالم وان هناك فترة تعاني فيها عضلة القلب من نقص في الدم الوارد اليها الامر الذي يحدث تلفاً في خلاياها ويقودها إلى فشل مؤقت في أداء مهامها والثابت ان كل تلك التداعيات تحدث اثر التعرض لوقت عصيب أو المعاناة من الم نفسي أو توتر بالغ.
فلذلك كثير من الناس يحتاجون لمساندتهم والوقوف معهم عاطفيا اكثر من مادي وخذ مثلا الوالدين اذا فقدت الام رفيق دربها فتحتاج لأولادها لمساندتها والوقوف معها لتتجاوز مرحلة انكسار القلب وكذلك الزوجان عند الطلاق فغالباً ما يمرون بحالة متلازمة القلب المنكسر والضيق والاكتئاب فيحتاج فترة حتى يتشافى منها.
ولا ننسى التوجيه الرباني بالقرآن الكريم حين قال سبحانه: «وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا اِلاَّ اِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ اِحْسانًا اِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا «23» وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا «24» «سورة الاسراء 23-24».
فهو خير دليل على ألا تكسر قلب والديك اللذين انهكمها الكبر وحتى بكلمة بسيطة كأفٍّ بل الواجب القول الكريم والملاطفة لهما.
وكذلك كانت من وصايا المصطفى خير البشر «صلى الله عليه وسلم»:
«.. رفقاً بالقوارير أي شبه النساء بالفخار لسرعة تكسرهن عاطفيا ولو بكلمة».
ودمتم بحفظ الله.

•  نكشة:
شكر خاص لحكومات وشعوب دول مجلس التعاون على مشاركتهم لنا بأفراحنا الوطنية وهذه ليست بغريبة على اشقائنا اهل الخير والطيب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث