جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 مارس 2017

عيد الماء الوطني

بداية نبارك لقيادتنا الرشيدة وللشعب الكويتي بمناسبة الاعياد الوطنية ونسأل الله ان يديم علينا نعمة الأمن والأمان ويديم افراح الكويت وتكاتف الشعب الكويتي في بلد الخير والعطاء. فالكويت ليست مجرد وطن بل هي الأم والانتماء. والوطن وحب الوطن يُزرع في القلوب منذ الصغر. فالاحتفالات الوطنية كانت رمزاً للرقي والحضارة من اغان واهازيج جميلة مازلنا نرددها الى يومنا الحالي ولكن اتضح ان مفهوم الاحتفالات الوطنية قد تغيّر وماشاهدناه من مظاهر سلبية في الاحتفالات الوطنية يجعلنا نشمئز من هذه الاحتفالات.
انتشرت الكثير من العادات والتصرفات السيئة والخارجة عن  حدود الآداب العامة والعادات والثقافات والوطنية بحد ذاتها، منها عدم احترام علم الكويت والذي هو رمز الوطن فأصبح العلم يُلف على «الخصر» ويتم الرقص فيه! اصبح العلم لثاماً للتنكر وطمس الهوية واصبح العلم يرمى على الارض ويداس «حتى وان كان من غير قصد» فهذا ان دل فإنما يدل على عدم تربية وعدم وطنية! فكيف يكون الاحتفال بيوم الوطن واعلام الوطن مرمية على الارض؟
وهناك من يستخدم المياه  و«يعبي» السيارة بالبالونات والمسدسات المائية ويتم التراشق والرمي على العوائل والاطفال بحجة الاعياد الوطنية! فهل هو عيد وطني ام عيد الماء؟ وللاسف اصبحت هذه من اهم مظاهر الاحتفال الوطني السنوي والذي يشوه الصورة الحضارية للكويت.
وهذه الاحتفالات لايصاحبها الا المخلفات اللي «تارسة الارض» والمبتلى الحقيقي هم عمال النظافة. فهل رمي المخلفات على الارض ينم عن سعادة ام عدم اكتراث وتخلف؟
ومن المشاهد المستفزة التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي رفع صورة المقبور صدّام امام ابراج الكويت والتي لايجب ان يُسكت عن مثل هذه التصرفات الطائشة نهائيا.
وهناك طفل كاد ان يُدهس تحت باص والسبب لعبه بالماء في الشوارع من دون رقيب لولا لطف الله به لكان في عداد الموتى! فمن المسؤول؟
فقد حضرت احد الكرنڤالات في ألمانيا والتي لم تخل من الرقص ورمي المخلفات ولكن ما ابهرني هو وقوف البلدية آخر الشارع وخلفهم الشرطة فبعد مرور المسيرة لم يتجرأ احداً على الوقوف خلف البلدية التي كانت تنظف الشارع بشكل فوري. وعادت الحياة الطبيعية مباشرة خلف البلدية والشرطة.
لم يبهرني الكرنڤال كما ابهرتني الادارة والتنظيم في المانيا.
اتمنى في السنوات المقبلة ان يتم اخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار والحد من الفوضى في الشارع ونشر ثقافة الاحتفال الراقي في المدارس قبل الشوارع وادراج مادة التربية الوطنية مجدداً ليكون مجتمعنا حضارياً وصورتنا راقية امام العالم. التنظيم وحسن الادارة سيجعلاننا نتغلب على هذه المظاهر اللاحضارية ونكون افضل وارقى واجمل.
دامت اعياد الكويت وافراحها وحفظ الله الجميع من كل شر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث