جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 مارس 2017

الكويت في عيون الأوفياء

في الأيام القليلة الماضية عشنا جميعاً في أجواء وطنية ممزوجة بالحمد والشكر للباري عز وجل على ما حبانا من نِعمٍ كثيرة وأفضال عديدة في أنفسنا وفي وطننا وبالفخر والاعتزاز انتماءً إلى هذا البلد الآمن المعطاء وأيضاً بالحزن والأسى عندما نتذكر غائباً لم يعد موجوداً بيننا كي يشاركنا فرحتنا.
وبين هذا وذاك قد تأتيك تصاريف الزمن وحكمة الأقدار من عزيزٍ مقتدرٍ جبّار فكم من مآسٍ وأحزان حدثت وتخللت يومينا الوطنيين سواءً أكان ذلك مكروهاً وان تعددت أشكاله أجاركم الله أم كان بوفاة أحدهم أطال الله أعماركم.
وعلى المستوى الشخصي تعرضت إلى الحالتين ففي يوم الجمعة الموافق 24 من فبراير حملتُ أنا وجمعٌ غفيرٌ من الأصدقاء والناس جثمان الخلوق الرائع دمث الخلق والأخلاق الإنسان المحب الصديق الصادق الكويتي بامتياز المرحوم باذن الله تعالى ناصر أحمد راشد العليمي إلى مثواه الأخير ولا تزال كلماته وأمنياته وقضاياه وهمومه الوطنية تزاحم مسامعي وصوتها العالي يدوي بالحق والحب والاخلاص في صدري.
ثم اختلط ذلك كله بفرحة الكويت التي كنت أراها في عيون أمي وأطفالي والناس جميعاً بيد أن ثمَّة رسائل قد استوقفتني:
أما الأولى فكانت من زميلي حسين الحردان حيث لاحظ غياب التخطيط وبالتالي غياب الهدف الذي يستثمر نشاط المحتفلين في اليومين الوطنيين للوصول إلى ما هو مفيد كما اقترح أن تستثمر الدولة هاتين المناسبتين كل عام بغرس قيم إنسانية وأخلاقية ووطنية في نفوس الجميع واختتم رسالته باقتراح أمثلة لتلك الخطط ومنها أن تشرك الدولة من خلال وزارة الداخلية الشباب في تنظيم التجمعات في كل المواقع وفق ضوابط تجعلهم يتحملون المسؤولية.
وأما الثانية فكانت من زميلي خالد العضيلة حيث طرح ما طرحه الحردان من نقدٍ وأفكارٍ ايجابية  فبدلاً من اهدار المياه ببالونات ورشاشات وايذاء الآخرين باصابتهم أو التعدي على ممتلكاتهم بالتدمير والتكسير كان حرياً بالدولة أن تنادي لغرس شتلة هنا أو وردة هناك وسقيها بالماء لنحصل على كويتٍ جميلة ونظيفة ومواطنٍ يعرف قيمة إيمانية وطنية رائعة.
وهنا نطالب الحكومة ومؤسساتها كافة وعلى وجه الخصوص الداخلية الدفاع المدني التربية الشباب البلدية وجمعيات النفع العام أن تقوم كل جهة بدورها في اضفاء اللمسة الوطنية على الاحتفال بهاتين المناسبتين.
ولا نعلم حقيقةً من ذلك «العبقري» الذي اتخذ قراراً بالغاء المسيرات المنظمة والتي تعد مظهراً وطنياً تقليدياً اعتدناه عشرات السنين وعلى الرغم من بساطته لم يحل محله مظهرٌ آخر.
عموماً هكذا كان مضمون خطاب المرحوم باذن الله «العليمي» وهو ذاته مضمون خطاب كل من «العضيلة والحردان» وانه لخطاب كل كويتي أصيل.
نعم انها السجيّة انه الحب والاخلاص للأرض انه الشعور بالانتماء إلى الكويت انه العطاء انه الوفاء لوطن النهار.

ضرار السليم

ضرار السليم

عين «الشاهد»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث