جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 فبراير 2017

مبروك الوزارة

منصب الوزير في الكويت اصبح تشريفا أكثر من كونه تكليفا لحمل الأمانة والمشاركة في إدارة الدولة، فعلى الرغم من تغير رؤساء الحكومات في الكويت فإن طريقة اختيار الوزراء لم تختلف خلال العقود الخمسة الماضية، تبدأ بالمحاصصة بين طوائف وفئات المجتمع والمجلس وكم شيخ، وتنتهي  بعرض الحقيبة  عليك وحتى مرسوم تشكيل الحكومة لا تعلم إن كنت ستكون ضمنها ام لا  ومن هم أعضاء الحكومة الآخرون! لا يقف الأمر عند ذلك بل يتعدى إلى أن الوزير يقود الوزارة بمن فيها من قياديين  وأقصى الصلاحيات الممنوحة له هو تدوير القياديين، فلايملك تغييرهم مادامت مراسيم تعيينهم قائمة وحتى التجديد من عدمه ليس من صلاحيات الوزير وحده، يتغير الوزراء ويبقى القياديون في مناصبهم! حتى في حال تقصيرهم يتحمل الوزير وحده اخطاءهم وفي كثير من الأحيان يكونون سبباً في استقالة او إقالة
أو استجواب الوزير!
أكتب هذه المقالة ونحن نتابع موقف الحكومة من محاولة وزير الصحة إحالة وكيل الوزارة للتقاعد. من وجهة نظري إن من ينتظر من وزير أو حتى رئيس وزراء الانجاز او التطوير دون أن يكون له مطلق الحرية في اختيار الفريق الذي يعمل معه  هو شخص حالم وغير منطقي، وهذا ما نردده دائما بأن احد اهم أركان الخلل في الكويت هو منهجية إدارة الدولة، المنهج السليم هو أن يكون دور الحكومة تنفيذ خطتها وبرامجها من خلال فريق حكومي متجانس ولديه القدرة الفنية والسياسية لتحقيق ذلك وهذا ينطبق كذلك على كل فريق يدير أي جهاز أو وزارة.
استجواب رئيس الوزراء أو قبول استقالة الوزير أو حتى إقالة الوكيل لن تؤدي إلى انتشال الفشل الحكومي المتراكم والفساد المستشري في كل الجهات، لذا لابد من العمل على إصدار تشريعات جديدة تمكن كل وزير من اختيار الفريق الذي يتماشى مع رؤاه وبرنامجه وخطة الحكومة وحينها يكون الإنجاز ممكناً والمساءلة السياسية في حال الاخفاق مستحقة، أما غير ذلك فهو الاستمرار في حالة الزار السياسي التي أحد أطرافها الادارة الحكومية والبقية منها النواب وأصحاب المصالح والجمهور هو الشعب.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث