جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 فبراير 2017

إهمال الطاقات الوطنية الشبابية

وصلنا سنة 2017 ولايزال المواطنون الشباب في ضياع تام فبعد كل المطالبات في السنوات الأخيرة بابسط حقوقهم وهي «دعمهم» معنوياً ومادياً إلا اننا لم نشاهد أي تطور ملحوظ في دورهم الفعال من اجل انقاذ المجتمع فالشباب هم المستقبل وهم الحاضر وهم الطاقات المذهلة التي تتباهى بها الدول المتقدمة في شتى المجالات ولكن مانشاهده على ارض الواقع من إهمال وسوء ادارة يجعلنا نقف بكل حسرة وألم وخزي ونقول بصوت عالِ وبكل ماتعنيه الكلمة «انها ادارة فاشلة» فالابداع الشبابي الوطني حاز على جوائز عالمية ومحلية وعلى الصعيد العربي والخليجي ولكن ليس في الكويت للاسف فطموح الشباب اكبر من طموح المسؤولين الذين يرون بأنهم الافضل والاكفأ، فالرياضيون يعانون من سوء الادارة وهم ضحايا هؤلاء المدراء الفاشلون فأين كانت الرياضة الكويتية وأين وصلت، والمهندسون يعانون التخبط في القرارات وتعيين الوافدين بدلاً منهم برواتب ومميزات اكثر وافضل، المخترعون الذين حازوا جوائز عالمية كانت اغلب تصاميمهم «على حسابهم الخاص» ولم يتم حتى تكريمهم محلياً. الكتّاب والادباء الكويتيون اصبحوا يلجأون للخارج لنشر كتبهم ونصوصهم التي تمنعها الوزارة كالمعتاد. موظفو الوزارات المختلفة والاداريون وهم بنظري الطبقة الادنى في المعاملة والمزايا وبالكاد يحصلون على مكافأة في نهاية السنة بعكس الموظف الوافد والذي يحصل على كافة الامتيازات قبل ان «يبلّش» شغل وهناك الكثير والكثير من الامثلة والتي «تكسر مجاديف» الشباب الذين يعملون من اجل رفع اسم بلدهم عالياً.
وقضية الدراسات العليا في الكويت التي «مو بس تكسّر مجاديف» إلا تحطم رأسهم ومستقبلهم وحياتهم فالبعثات الخارجية جميعها متوقفة ومن يود ان يكمل دراساته العليا اما ان يكون «ولد فلان» ويرسلونه بالخارج أو يدرس على نفقته الخاصة وهذا الشائع.
فالمواطنون الشباب لايحتاجون حملات وشعارات وكلام زائف وانما دعم حقيقي فعلي يرتقي بالوطن والمخرجات الوطنية المفيدة.
فالإدارة الناجحة دائما ماترتقي بموظفيها والادارة الفاسدة ستفسد الموظفين والبلد والأجيال القادمة فلماذا نتغاضى عن الفاسدين الذين لايحملون سوى الغل والضغينة وتعبئة جيوبهم بالمال وارضاء مصالحهم الخاصة.
المواطن الشاب والمواطنة الشابة يعانون الإهمال والتهميش واستبدالهم بالوافدين الذين يقلون عنهم بالخبرة ماهو إلا سوء اداري سيعود بالضرر على البلد فكما نقول «مايحك ظهيرك إلا ظفيرك» والمواطن اولى واحق من الوافد في التعيين والتوظيف والمعاملة فهل يعقل بان تعدادنا مليون وربع ولدينا كل هذه المعاناة؟ فما بال ان وصلنا ثلاثة أو خمسة ملايين نسمة؟ لماذا كل هذا التخبط والإهمال؟ لنبدأ بعزل المدراء الفاسدين ونستبدلهم بالشباب الواعدين حتى نصل للقمم وننافس البقية.. والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث