جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 20 فبراير 2017

لن نكفر بديمقراطيتنا

هناك الكثير من الأمور قد تستحق أن نتركها أو نبتعد عنها أو نتمكن من تغييرها مثل المنزل أو السيارة أو حتى الزوجة وبالمقابل هناك أمور من المسلمات لا يمكن أن تتغير أو حتى نطعن بها أو التخلي عنها مثل ان كان لك ولد عاق لا يمكن أن تتخلى عنه لأنه عاق لك أو ان كان لك والد معاق لا يحق لك تركته والكفر ببره ومعاملته المعاملة التي تليق به والتي يستحقها منك فلذا الديمقراطية تعد من الأمور التي يجب التمسك بها مهما كان بها من أمور لا تتلاءم مع عقول البعض ولا تأتي على هوى أحدهم فالديمقراطية ليست أمراً قابلاً للمساومة ولا حتى للمفاوضة والمقايضة، والابن الشرعي للديمقراطية هو البرلمان ورغم اختلاف الآراء حول البرلمان وعدد المشرعين به وطرق الانتخاب والترشح وآلية التصويت الا أنها أمور قد تتغير وتتطور ولكن لا تلغى ولا تترك ولا حتى يكفر بها فالديمقراطية جزء اساسي في حياتنا أن لم تكن هي حياتنا ولن يلغى حق شعب كامل بالحرية من أجل من لا يفقه بالقوانين ولا مواد الدستور ولا يؤمن بحق الاغلبية ولن نسحق حق شعب كامل من أجل من له اجندات شخصية يريد ان يحققها بالكامل على حساب الوطن والمواطن وإلاَّ يهدد باعلان الكفر بالديمقراطية وبدل التعرض للديمقراطية كان الأجدر والأهم هو تعليم الناس حقوقهم وشرح القوانين والحقوق التي لهم والواجبات التي عليهم وتشجيع المواطن على العمل والجد والاجتهاد لتطوير الكويت وتحسين مستوياتها وأن يختار النائب الأمين والقادر على الانجاز وأن ينشد التعاون بين السلطتين للاستقرار السياسي الذي من خلاله يكون التطوير فالعالم أجمع يعلم بنظامنا الديمقراطي الذي نتفاخر ونعتز به ولا يمكن أن نقبل بالطعن بالديمقراطية لأنها لا تحقق للبعض ما ارادوا وكل خطاب يطالبنا بترك ديمقراطيتنا هو خطاب منكر لن نقبله ولن نسكت عنه فالديمقراطية ليست مطروحة للنقاش لنقبلها ونرفضها وكذلك نتمنى من بعض الدخلاء على الاعلام ألا تكون الديمقراطية لديهم للطعن والتجريح فالاعلامي الحقيقي هو من يكون قلمه للاصلاح ومتابعة الأخطاء لحلها وتسليط الضوء على الايجابيات ويكون لسانه لاراحة الناس والدعوة للاستقرار والمدافع عن حريتهم لا أن يعلن بأنه كافر بحقهم وحقوقهم الديمقراطية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث