الأحد, 12 فبراير 2017

رؤساء يقودون الأمم

لا تزال أصداء قرار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بحظر مواطني سبع دول إسلامية تلقي بظلالها على وسائل الاعلام المختلفة حول العالم وعلى دوائر صنع القرار السياسي لدول عديدة وخاصة الاتحاد الأوروبي بل وفي الداخل الأميركي أيضا حتى أنه ولأول مرة يتم تسييس الأجواء السينمائية لحفلة جوائز الاوسكار وفاعليات كثيرة يشعر المتابع لها بالتجهيز المسبق والتوجيه للرأي العام بالشحن ضد رئيس يتحدث عن وقائع وحقائق ويتخذ تدابير من شأنها تعزيز الأمن القومي لبلده فالرجل لم يمنع مواطني هذه الدول الخروج من بلادهم ولكن يمنعهم من دخول وطنه وهو المسؤول الأول في الدولة العقلاء الواقعيون يتفهمون منطق ترامب جيدا لأنه وكما يقول إن الأجهزة الأمنية في هذه الدول ليست بالكفاءة المطلوبة.
هذا الهجوم الاعلامي على ترامب يمكن تفهم دوافعه اذا علمنا أن الحكومات ووسائل الاعلام الأوروبية وبعض المؤسسات الأميركية تحكمها توجهات يسارية وحقوقية تتظاهر كذبا بحقوق الإنسان وبمخالفة ترامب للدستور الأميركي الذي يمنع التمييز العرقي والديني وهي لا تهتم بالشعوب التي فتكت بها تنظيمات متطرفة بقدر الحفاظ على بريستيج حقوقي لا يقدم شيئاً على أرض الواقع في مواجهة هذا التطرف الخطير الذي ينتشر ويفجر الأبرياء تحت ستار فريضة الجهاد الإسلامي والإسلام يبرأ من هذه الأفعال عندما اختار دونالد ترامب حظر الهجرة لبلاده بشكل مؤقت اختار سبع دول فقط لا تمثل 10 % من تعداد المسلمين والسبب واضح وهو منع تسرب متطرفين من هذه الدول التي منها من هو يرعى الإرهاب ومنها من وقع فريسة للتطرف سياسيا وفكريا وفي كلتا الحالتين هو محق في اتخاذ هذا القرار السيادي الذي يري فيه اجراء مؤقت يناسب الظروف التي يتسلم فيها مقاليد الحكم.
دونالد ترامب والذي يتحدث بوضوح للعالم عن سياسته الخارجية والتي يهدف منها اصلاح ما أفسدته الأنظمة السابقة في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باسقاط أنظمة ومحاولة فرض بدائل والتي يرى ترامب أنها سياسة أدت إلى ظهور تنظيمات متطرفة تستهدف الأبرياء ولا تخدم السياسة الأميركية أو الشعب الأميركي في شئ الرجل يفكر في التعاون مع المعسكر الشرقي بقيادة روسيا والصين في اطار المصالح المتبادلة وعدم الهيمنة التي لا تعود بالنفع هذه الهيمنة والتي رأيناها في سياسات سابقيه بوش الابن وأوباما والتي فشلت في تحقيق مبتغاها وأدت إلى مزيد من الاحتقان الطائفي والفوضي التي تحرق الجميع بلا استثناء.
لقد عانينا هنا في دول الخليج العربي من العمليات الإرهابية مثلما حدث في الكويت والسعودية والبحرين وما نراه من استهداف لأمننا واستقرارنا فهذا الأمر لا يجب أن نتهاون فيه وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع حكومة وشعبًا وأننا يجب أن نطرق على الحديد وهو ساخن قبل فوات الأوان لا قدر الله لذلك أنا أطالب المسؤولين باستغلال قرار ترامب وردود الأفعال العالمية على هذا القرار باعادة النظر في دخول بعض الجنسيات والتي ربما يشكل وجودها في مجتمعاتنا خطرًا محتملا وهي فرصة أيضا لحكومات هذه الدول المحظورة في اظهار الجدية وحسن النوايا في محاربة الإرهاب حتى يكون تطبيع العلاقات على كافة المستويات له ما يبرره على أرض الواقع لأن الأمن القومي لا ينبغي أن يكون فيه مماطلة ومواءمات ولذلك نحن على ثقة أن حكامنا الأجلاء في منطقة الخليج لن يتأخروا في دعم أي قرار من شأنه تحقيق الأمن والسلام الدولي وذلك كما فعل رئيس الوزراء الياباني والذي وصف قرار ترامب بالقرار السيادي ومؤخرا سار على نهجه وزير النفط السعودي خالد الفالح ووزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد واللذان وصفا القرار أيضا بالسيادي الذي يخص الشأن الداخلي الأميركي ونحن ننتظر المزيد من الدعم الدولي لهذا القرار على المستوى الرسمي حتى يتم محاصرة لإرهاب وتحجيمه والقضاء عليه بشكل نهائي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث