جريدة الشاهد اليومية

السبت, 11 فبراير 2017

إله الحرب عند العرب

آريس هو إله الحرب بالميثولوجيا الاغريقية القديمة وعلى وجه التحديد إله شهوة الدم والقتل الوحشي حيث كان الاغريق بحروبهم يقدمون له القرابين لكي ينصرهم بحروبهم على أعدائهم!
مرت المنطقة العربية منذ أيام الجاهلية الى وقتنا الحاضر بكثير من الحروب والمشاكل والخلافات التي تصل الى سفك الدماء والاقتتال والتشريد.
فكم من أسر تشردت ونساء ترملن وأطفال تيتموا بسبب آريس بشري يعشق الفروسية الممزوجة بالقتل وسفك الدماء!
وحتى بالتاريخ من يقرأه يستدل على أن أغلب الحروب الدموية سببها آريس مطعّم بالسلاح والعتاد وجيش جرار ويبدأ بسفك الدماء واستباحة الاعراض والسرقة والنهب..
فمبادرات السلام تكاد تكون نادرة بإرثنا التاريخي ولا ننسى حروب الجاهلية ومضرب الامثال عند العرب قديما ً كحرب ملك كنده أمرؤ القيس وكذلك معركة داحس والغبراء ومعركة البسوس اللتين دامتا 40 عاما وهم يتقاتلون دون كلل أو ملل وللاسف تغنى بها الشعراء وكتبت بها الروايات ومثلت بمسلسلات تلفزيونية صرفت عليها الكثير من الاموال لننشئ جيلاً يعشق الدماء والقتل لا يعشق السلام والتعمير.
ان أحوج ما نكون اليه بهذا الزمان هو فلترة إرثنا الثقافي العربي وتمجيد أصحاب المبادرات السلمية وأهل العدالة والعمران والثقافة والعلم لا من يبني الجيوش ويعشق القتل والدماء والظلم والتهجير وليس هذا ببعيد عن واقعنا بالزمن الحالي!
فيجب نشر سير الاشخاص المسالمين المعمرين وعمل جائزة مماثلة لجائزة نوبل للسلام على مستوى الوطن العربي، فقد سئمنا خراباً وحروباً وطغياناً وظلماً وكذلك من الاشياء المهمة التركيز بالمناهج الدراسية على التاريخ المسالم المعمر للأوطان البعيد عن الحروب والمعارك قدر الامكان لينشئ لنا جيلاً يعمر ولا يدمر جيلاً يبني ولا يهدم جيلاً يعشق الحياة ولا يعشق الموت!
وهذا سبب خلق الله للبشر وخلافتهم للارض أي للتعمير وليس التدمير.
وأختم كلامي بكلام خير البشر ورائد الانسانية صلى الله عليه وسلم الذي قال: «ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
ودمتم بحفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث