جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 07 فبراير 2017

ترامبيات الأوقاف في غرناطة

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واحدة من أهم وزارات الدولة نظرا لحجم القطاعات التي تديرها ومن أبرزها قطاع المساجد والذي يحتاج إلى حذر شديد في التعامل معه نظرا للدور الكبير الذي يقوم به المسجد كمؤسسة دينية تتعامل مع شريحة كبيرة ومتنوعة من الناس بمختلف توجهاتهم الفكرية والثقافية، واليوم يلعب المسجد دورا حيويا في توجيه الشارع من خلال الخطب والدروس، وبالرغم من المراقبة الجدية التي تقوم بها الوزارة على الخطباء والمشايخ الذين تستضيفهم الوزارة من خارج البلاد، إلا أن الأمر بدأ يأخذ منحى سياسيا وطائفيا بمجرد الاعلان عن وصول أحد هؤلاء إلى البلاد وهو الأمر الذي يحدث ضجة اعلامية وهرجا ومرجا على مواقع التواصل، في وقت نحن بحاجة فيه إلى تعزيز الوحدة الوطنية، الأمر الآخر الذي ينبغي التنبيه عليه هو خطبة الجمعة التي لم تتطور نهائيا وما زالت كما هي تدور في فلك ومحيط واحد ما بين الجنة والنار وأحاديث مكررة وبصراخ الخطيب الذي يكاد يصم الآذان، لا خلاف على ذلك ولكن نحن بحاجة إلى وقفة جميلة وبصوت تعلوه السكينة في شرح المعاني السامية لديننا العظيم، وخير الكلام ما قل ودل، لكن للأسف الشديد هناك من الخطباء من ينفر المصلين بسرده التاريخي والثقافي والفكري والمزاجي للخطبة ناهيك عن صراخه طوال الخطبة والاطالة المملة دون أي اعتبار لكبار السن ممن يعانون من أمراض السكري تحديدا والروماتيزم، كما هو حال مسجد البدر في منطقة غرناطة الذي هجره كثير من المصلين وانتقلوا للصلاة في مسجد جمعية غرناطة وهوبعيد نسبيا عن مسجد البدر القريب جدا من بيوتهم وأنا أحدهم، وذلك بسبب امام المسجد الذي يطيل بالصلوات ويلقي درسا يوميا طويلا بعد صلاة المغرب ودرسا اجباريا بعد صلاة الجمعة ناهيك عن بعض الملاحظات الأخرى. يجب ألا يترك الأمر بلا رقابة والتنبيه على الخطباء بالألتزام باللوائح التي تضعها الوزارة، ونتوسم خيرا بالوزير الجديد الأخ محمد الجبري في تصحيح الاخطاء واعادة الهيبة والمكانة والتقدير للمسجد كمؤسسة مؤثرة وفاعلة في المجتمع وعدم تركه بيد خطباء يحسبون أنفسهم من أحفاد الصحابة.

 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث