جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 05 فبراير 2017

ليتنا نتعلم من هدايا السماء

هل رأيت الثلوج يوماً وهي تتساقط من السماء؟ يا لهذا الشعور الدافئ!
هي لحظات رومانسية، بكل ما للكلمة من معنى، فليس أجمل من تلك الهدايا البيضاء النقية، وهي تعانق الأشجار والأعشاب، وتكلل النوافذ والجدران والسطوح، وتفرض بساطها الأبيض على الأرض، فيتراكض الأطفال فوقه فرحين، ويتراشق المحبون بكرات الثلج، وتتسابق الأصابع لالتقاط صور تذكارية لهذا المشهد البديع.
أما المطر فهو حالة ملائكية بامتياز، وكيف لا يكون كذلك وهو بمثابة حياة جديدة للأرض التي توشك على الموت بسبب الجفاف، وهو المنقذ للنيابيع التي كادت تجف، وللأنهار التي يوشك ماؤها ان ينضب.
إنه الهدية السماوية للأرض، لتعود الحياة فيها من جديد، ولترتوي الأشجار والزروع، وتستبشر الحقول، وتكبر أحلام البيادر، وتمتلئ ضروع الدنيا بالخيرات.
لكن، في المقابل، ماذا يرسل الناس الى السماء؟ وبماذا يقابلون هذه الهدايا العظيمة؟ وكيف يتعاملون مع هذا الاحسان الكبير؟
انهم يرسلون اليها التلوث والغازات السامة والادخنة القاتلة.
يرسلون اليها كل أنواع الميكروبات والفيروسات التي تشوه براءة الطبيعة، وتغتال نقاءها، وتتسبب في إيذاء الكائنات الحية.
ولم يكتفوا بذلك، بل أصروا على اقتحام اسوار الفضاء، فأحدثوا ثقباً في الأوزون بسبب ملوثاتهم التي يرسلونها كل يوم الى السماء.
ليتنا نتعلم من هدايا السماء، ونرتقي الى مستوى المعادلة التي نلقاها منها، ونتخلى عن هذه الممارسات ليتنا نتعلم من طهارة السماء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث