جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 02 فبراير 2017

فلسفة الألوان

إن للألوان فلسفة، فلكل لون قصة وحياة، والكثير من جوانب حياتنا تعتمد على اللون وكمثال بسيط الاسود يدل على الليل أو الظلمة، فهي تدخل في شخصية الإنسان، والبيت له لون وغرفة المعيشة لها لون، المكتب له لون، والسوق كذلك.. الخ.
لذلك بلا شك الألوان تحمل الكثير من المعاني والثقافة والتنظيم والحيوية.
فالاهتمام بالألوان انعكاس طبيعي للشعوب المتعلمة والمثقفة لانه يسهم في الانتاجية وكذلك بصحة الافراد النفسية. فاللون هو جزء مهم من الاشياء المرئية وهو ما نراه عندما تقوم الملونات بتعديل الضوء فيزيائيا بحيث تراه العين البشرية وتسمى عملية الاستجابة، ويترجم الدماغ وتسمى علة الاحساس التي يدرسها علم النفس.
واللون هو اثر فيزيولوجي ينتج في شبكية العين، حيث يمكن للخلايا المختصة فيها القيام بتحليل ثلاثي اللون للمشاهد، سواء كان اللون ناتجا عن المادة الصباغية الملونة، أو عن الضوء الملون. فعلم الألوان لا يسع المقال لذكره كاملا، ولكن سأذكر من فوائد الألوان ما ابتكره د.ماكس لوشر عام 1940 لطريقة تحليل الشخصية من خلال معرفة اللون المفضل حيث لاحظ ان الألوان التي يفضلها الشخص لها علاقة بالحالة النفسية لهذا الإنسان وهذا العلم يسمى الآن بسيكولوجية الألوان والعلاج بالألوان. ودخل علم الألوان بقوة على خط التجارة والتسويق فبدأت المطاعم العالمية للوجبات السريعة باختيار اللونين الاصفر والاحمر للمطعم بحيث يجلس الزبون ويأكل ولا يستطيع ان يجلس لفترة طويلة لان اللونين طاردان ولا يبعثان على الهدوء والراحة. وكذلك بالفنادق والمنتجعات العالمية، اختيار الألوان الهادئة المبعثة للطمأنينة والهدوء شيء اساسي لنجاح الفندق او المنتجع. وكذلك أزياء وشنط الماركات العالمية اختيار الألوان يعتبر نصف النجاح للبضاعة، ولا يسعنا المقال ان نذكر المستشفيات والدوائر الحكومية والسينما والمنتجعات الترفيهية التي يكون للون المصدر الاساسي في تكوينها، فالحياة ملونة وجميلة ولا يوجد شخص يراها بلون واحد إلا المتشائم فهو الوحيد الذي يرى الحياة بلون واحد هو الرمادي.
ودمتم في حفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث