جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 فبراير 2017

المتبرجة والمنقبة

عزيزي القارئ أحببت في هذه المقالة أن أكتب قصة قصيرة، وأتمنى أن تصل إليك لما تحتويه من عبر، وأقدمها إلى فئة معينة من المجتمع.
كان هنالك فتاة اسمها هند، تتميز بشعرها الطويل الاسود، وكانت تعشق المكياج فلا تخرج من البيت إلا وهي «فل مكياج»، تدرس في الجامعة سنة أولى، في أول يوم لها دخلت القاعة وجلست بجانب فتاة اسمها سارة كانت تضع على وجهها النقاب، سلمت عليها وجلست، ردت سارة السلام، وأثناء المحاضرة طرح الدكتور أسئلة على الطلبة فلم يعرف أحد الجواب غير سارة وهند فكانتا اشطر طالبتين بالجامعة ومنذ ذلك الحين اصبحتا صديقتين الى ان تخرجتا، والى ما بعد التخرج.
سارة لم تلتفت لشعر وماكياج هند لتصادقها، والعكس، لكن الذي كان بينهما اتصال فكري انساني، فقد جمعتهما صداقة ومودة من خلال احترام الحرية الشخصية لكل منهما اذ لم تحكم سارة على هند من لباسها، بل كان اعجابها باجتهادها وثقافتها، فالاختلاف باللباس والفكر والشكل لا يعني ان نصبح اعداء، فدستورنا الكويتي نص بالمادة «7» على ان «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين».
هذه رسالتي للذين يحاولون ان يدخلوا علينا ثقافات تخريبية ومتطرفة، نحن مجتمع مبني على التعاون والحب والسلام، فسياستكم التي تحاولون ترسيخها في عقول الشباب لتقسيم المجتمع بين متبرجة ومنقبة لم ولن تنجح، فنحن متصلون بسلاسل من حديد وليس بخيط رفيع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث