جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 يناير 2017

الزهيريات

الزهيريات فن من فنون الشعر العامي نشأ بالزبير، وسبب تسميته نسبة إلى شيخ الزبير «عبدالله الزهير»، وبدايته كانت 12 بيتا وتقلص إلى 7 ابيات كما هو معهود الآن، وهو عبارة عن 7 أبيات بحيث تنتهي أول 3 ابيات بنفس الكلمة «جناس»، ومن ثم 3 ابيات اخرى تنتهي بكلمة اخرى «ايضا جناس»، ويختمها البيت السابع بنفس الكلمة لأول 3 ابيات.
وقد انتشر هذا الفن بالخليج وبالاخص الكويت والبحرين بشكل كبير، كما كانت الكويت هي الاكثر تأثرا به وطورته وجعلت من أنواعه «الأبيض والأحمر» أي بمعنى فن الزهيريات له نوعان:
الاول يسمى بالزهير الأحمر وهو الاقوى والافضل من حيث قوة الكلمة والتي ستكون هي قافية القصيد، بمعنى أن تكون كلمة القافية واحدة، ولكنها تحمل في كل بيت معنى آخر «جناس».
والنوع الثاني يسمى بالزهير الأبيض وهو اخف بلاغيا من الزهير الأحمر لان كلمة القافية تتكرر بنفس المعنى وحتى وان كان البيت «السابع» جناساً.
وهو فن جميل استخدم بالكويت القديمة كثيرا، وفيه من عبق الماضي الاصيل، وكتب هذا النوع من الشعر شعراء كبار مثل: عبدالله الفرج - فهد بورسلي - عبدالرحمن الضويحي - فهد الخشرم - سليمان الموسى.
ولكن في الآونة الأخيرة لا نرى هذا الفن الشعري الجميل يكتب الا من قلة، وكذلك عدم الاهتمام به مما حدا بالشعراء إلى كتابة الكثير من الفنون الشعرية وتجنب فن الزهيري، فلا نرى اهتماماً من قبل المؤسسات الثقافية بالكويت وتشجيعهم عليه باقامة المهرجانات الخاصة به، وكذلك عمل مسابقات لأجمل زهيرية.
فأرجو الاهتمام بهذا الفن ونبش قبره واحيائه من جديد وخاصة ان هذا الفن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالكويت وجزء لا يتجزأ من تراثها الثقافي.
واختم كلامي بزهيرية للشاعر فهد بورسلي:
يا صـاح عد الرفاقـا بالحكـي عدهـم
وتعرف ربع الرخـا مالك قـدر عدهـم
ربـع الفراغـات عنـد النايبـه عدهـم
الطيـب محفـوظ عنـد رفاقتـه وهلـه
ترجى اهل كيف حـالك مرحبـا وهلـه
خالف هواهـم وقلبـك بالصبـر وهلـه
لو كنت ظميـان لا قـادر على عدهـم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث