جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 27 يناير 2017

إيقاف الرياضة واستجواب الحمود

مخطئ من يختزل الرياضة الكويتية في كرة القدم فقط بل هناك عشرات الألعاب التي يتفوق فيها ابناؤنا على المستويين الخليجي والآسيوي ووصلوا في بعضها إلى منصات التتويج العالمية، وآخرها الرماية، حيث حقق أبطال الكويت الميداليات الذهبية والفضية في الأولمبياد وحقق بطلنا المطيري أيضاً ذهبية سباق ذوي الاحتياجات الخاصة البارالمبية ريو دي جانيرو اضف إلى ذلك الألعاب القتالية والهوكي وكرة اليد وغيرها الكثير.
الحكومة لم تدخر جهداً في رفع الايقاف، وحاولت جدياً تفادي الصدام مع اللجنة الأولمبية الدولية بوضع خط زمني لتطبيق الشروط والانظمة وكانت على وشك تحقيق النجاح ولكن للاسف هناك من يسعى في الخارج لاستمرار الوضع كما هو عليه وفرض اسمه كأمر واقع وللاسف ابن الكويت غير البار هو من يستمر مرارا وتكرارا برفع الشكاوى تباعا إلى اللجنة الأولمبية الدولية لضمان استمرار الايقاف والتي طالما دارت حولهم شبهات الفساد وهذه الأمر لا يخفى على احد.
حقيقة لا ريب فيها الاتحاد الآسيوي واللجنة الاولمبية يغضون النظر ان كان هناك بعض المخالفات وما اكثرها في كل دول العالم ولكن هناك من ينبش ويظهر المخالفات ويراسل الاتحاد الدولي لتفويت أي فرصة أو بصيص امل للاسف حنا بلانا منا وفينا والمصيبة الاعظم انهم يجاهرون بكل وقاحة في جعل وطنهم يطأطئ رأسه أمام الملاأ والعلن ويحطمون تطلعات الشباب وجيل كامل من ابناء الكويت.
لاشك في أن قلوبنا اعتصرت الماً عندما رُفع العلم الأولمبي بديلاً عن العلم الكويتي عند تتويج أبطال الكويت الديحاني والرشيدي والمطيري في ريو دي جانيرو ولكن هل من المنطق ان نخضع خضوعاً كلياً لاملاءات شلّة فاسدة تسعى لهدم الكويت داخلياً وتشويه سمعتها في الخارج.
واصل الابن المتمرد عقوقه بعد ان اشغل البلد لسنوات من خلال تحريك ادواته لضرب أي توافق حكومي نيابي ورفع من وتيرة التأزيم في اختلاق الأزمات تباعاً وفبرك الادلة ليوهم بها الشارع الكويتي وتأجيج الشباب واستخدامهم كوقود لتنفيذ تطلعاته غير المحمودة والاستحواذ على مفاتيح القرار.
استجواب الوزير الحمود ما هو  الا حلقة جديدة من مسلسل التأزيم والتصفيات والانتقام وكلنا نعلم علم اليقين أن الوزير قام بالضبط بما طلب منه من قبل السلطة التشريعية وكان رد اللجنة الاولمبية الدولية بكتاب واحد فقط جمعت فيه كل المراسلات التي ارسلت من قبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ورئيس اللجنة الرياضية في مجلس الأمة النائب سعدون العتيبي وتم رفض جميع الحلول وطلب منهم الانصياع التام قبل أي مفاوضات.
الآن وبعد مضي اقل من شهرين على حكومة جديدة ومجلس أمة جديد استجواب الحمود لن يكون الأول ولن يكون الأخير وسيكون التصعيد شيئا فشيئا إلى ان يطال رئيس مجلس الوزراء ولتبدأ صفحة جديدة من التأزيم لنرجع بعدها إلى المربع السابق.
رسالة إلى السادة نواب الأمة واجبكم اليوم تفويت الفرصة على من يرغب في استخدامكم كأداة لتحقيق مآربه والانتقام، ابتعدوا اليوم عن المعسكرين تمعنوا بمحاور الاستجواب واعملوا ما تمليه عليكم ضمائركم، وضعوا مصلحة الكويت وسمعتها فوق كل اعتبار فنحن مقبلون على مصالحة وطنية وعهد جديد من الإنجاز.
حفظ الله الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل مكروه وحفظهم الله من كيد الكائدين ومكر الماكرين.

الأخير من ناصر الراقع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث