جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 26 يناير 2017

لمصلحة من؟

تساؤل يمر برأس كل كويتي يكدح بعمله ليحضر لبيته وأولاده المال، تساؤل لا يمكننا أن نجد له جواباً، تساؤل يجعلنا نعاني قبل النطق به ونشعر بحرقة القلب بعد البوح به، لمصلحة من هذا الظلم الذي يلاقيه الكويتي بسبب الخدم والمتسبب فيه مكاتب الخدم؟ لمصلحة من نجد المكاتب تأخذ الأموال من المواطنين لاحضار خدم مستعدين للهرب بعد انتهاء الكفالة بأيام معدودة؟ لمصلحة من هذه المخابئ المجهزة لاستقبال الأعداد الكبيرة من الخدم الهاربين من بيوت المواطنين الذين دفعوا لهم الكثير من المال واستقطعوا المبلغ من أموالهم والذي يجب أن يصرف على الأولاد لتلبية حاجاتهم، لمصلحة من هروب الخدم واهمال اصحاب المكاتب الدفاع عن حقوق المواطنين وتعويضهم، فكلما أخبر أحد عن هروب الخادمة من المنزل يبتسم الموظفون بمكاتب الخدم ويطلبون منه الأموال لاحضار الأخرى؟ لمصلحة من تتهاون الحكومة في محاسبة اصحاب المكاتب لتتمكن من اجبارهم على اختيار خادمات من أماكن معروفة لا يمكنها الهرب والاستقرار بالأماكن المشبوهة؟ فلقد خابت توقعات اهل الكويت من اعضاء مجلس الأمة فقد اهملوا تشريع القوانين التي نحتاجها كمواطنين لنا حاجة ملحة لاحضار خادمة تساند الأم وتساعد الأطفال، فالخادمات اليوم يشكلون عبئاً على الدولة بعددهم الكبير ولكن أغلب هؤلاء يعملون بالأماكن الخاصة لهم لا علاقة لها ببيوت من أحضرهم، ولا نعلم سبب اجبار المواطن الذي دفع المبلغ لاحضار خادمة أن يدفع لها تذكرة سفر للمغادرة ويكون لها الحق بالعودة مرة أخرى، فالخادمات اليوم بدل أن يكونوا سبب الراحة للأسر الكويتية اصبحوا عبئاً وهماً ومصدراً للمصائب للعوائل الكويتية التي اقتصت من اموالهم ليحضروها لديهم، وان استعان المواطن بالخدم الذين يعملون لحسابهم فسيسرقون ما قل وزنه وزاد سعره، حالهم حال أي خادمة هدفها الهرب من المنزل، فالسرقة بالنسبة لكل الهاربات عادة لا يتركوها، طالما يفكرون في الهرب فلابد أن يأخذوا كل ما يمكن أخذه من المنازل بغفلة وثقة من الأب والأم، لذا على الحكومة التدخل لحل هذه المشكلة وانهائها فمن واجبات الحكومة أن تبحث عن مشاكل المواطنين وحلها وأن تعامل مكاتب الخدم وجلب العمالة المنزلية معاملة جادة بالبحث والتحري عن مستغلي المواطن بسرقة أموالهم، فلمصلحة من يبقى الوضع كما هو؟ فكل الحلول التي تحدث عنها النواب بالمجلس أو ببرنامجهم الانتخابي لم يتمكنوا من تطبيقها، فالرجاء بالحكومة لحل هذه الأزمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث