جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 يناير 2017

قال: انفخ يا شريم.. قال: ما من برطم

ذكرنا في الجزء الأول من هذا المقال بعضا مما يجري ويحدث، مقابل صمتٍ مطبق من قبل أعضاء مجلس الأمة، وهم الذين كان حريًّا بهم أن يبحثوا مثل هذه القضايا؛ المتصلة اتصالا مباشرا بمصلحة المواطن؛ الذي انتخبهم بثقة، وأعطاهم تفويضاً لتمثيله؛ بدلاً من تخصيص جلسة لمناقشة أوضاع: «الشهباء حلب» على غرار مجلس الأمن والأمم المتحدة.
لذلك؛ أنا المواطن الكويتي البسيط: أسأل حكومة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، بكامل وزرائها، وجميع مستشاريها: «ما قصتكم مع الكويتيين؟ ما بالكم تهيمون في وادٍ، غير الذي يوجهكم اليه صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه؟ وهل كُتب على هذا الشعب أن يخلف الله في الأرض؛ لتَعمَرَ ومن عليها بأمواله وخيراته ما عداه وأرضه ووطنه؟ أم هل كُتب على هذا الوطن أن يُسرق ويُنهب من قبل حرامية محليين «ما يخافون الله» ومن وافدين أجانب «مشافيح»؟ وأنتم صُمٌّ بُكمٌ عُمي.
يا سمو الرئيس، ان تهميش الكفاءات الوطنية «خصوصاً الشابة منها» بات أمراً لا يطاق ولا يحتمل، فإما تأتون بشبابٍ لا رؤية لهم ولا طموح يُقادُون وينقادون، واما فـلا؟ فنظام المحاصصة والترضيات أصاب كل طموحٍ لدينا في مقتل، وأصبحت ممارساتكم تجاه الشعب الكويتي مستفزة جداً؛ فالعطايا والهبات، والمساعدات، والقروض، والبناء، والتعمير تنطلق من أرض أجدادي وأجدادكم إلى مشارق الأرض ومغاربها؛ مُقتطعةً من اللحم الحي، وفي المقابل تقولون لنا: «دولة الرفاه انتهت»، ويرتفع كل من: الوقود، والكهرباء، والماء، وما تزال المشكلة الاسكانية مستمرة، والصحة مريضةً، والتعليم عليلاً؛ يشتكي، والأبواب موصدة بالروتين القاتل والدورة المستندية المملة والطلبات التعجيزية أمام كل من لديه حلم ينوي تحقيقه حتى ولو كان من جيبه الخاص وعلى نفقته «بدون منتكم».
أخيراً وليس آخراً، قالها صاحب السمو «أطال الله في عمره»، قبل سنتين: «انفخ يا شريم؛ قال: ما من برطم».
وعليه؛ أرى أنكم أمام خيارين لا ثالث لهما: اما أن تغيروا سياستكم، وتُعِينوا «بوناصر» باختيار 16 مواطناً «ينفخون» بجد واجتهاد من أجل رفعة الوطن والمواطن وعندهم «براطم»، أو أن تَستبدلوا الشعب بأكمله بعقودٍ مباشرة.

ضرار السليم

ضرار السليم

عين «الشاهد»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث