جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 مايو 2008

المرة القادمة يا‮ »‬أسيل‮«‬

محمد موسى الحريّص

مرة أخرى‮ ‬يعود السجال والنقاش حول حقوق عملية مشاركة المرأة السياسية والوصول الى الكرسي‮ ‬الاخضر تحت قبة البرلمان التي‮ ‬أثارت أزمة كبيرة في‮ ‬مجلس الأمة الكويتي‮ ‬قبل مدة من الزمن وانتصرت المرأة رغم أنف المعارضين‮.‬
فبعد ان احتفلت الكويت في‮ ‬الاسبوع الماضي‮ ‬بعيد ميلاد جديد لديمقراطية حقيقية مكتملة الجوانب في‮ ‬الانتخابات بعد ان تقلصت الدوائر الى خمس دوائر لتزيد من الطائفية والقبلية والفئوية والعائلية التي‮ ‬اصبحت السمة لهذا البلد‮.‬
وما ان انتهى العرس الديمقراطي‮ ‬بكل ما تحمله الكلمة من اسمى معايير الديمقراطية المتعارف عليها،‮ ‬المصدق عليها في‮ ‬كبرى البلدان التي‮ ‬تؤيد الديمقراطية الكاملة،‮ ‬بمشاركة الرجل والمرأة للنهوض بعملية التنمية السياسية الصحيحة،‮ ‬حيث شاركت المرأة الكويتية لأول مرة بقوة وعزيمة في‮ ‬تاريخها في‮ ‬عملية الترشيح والانتخابات بعد ان ظل هذا العمل حكرا على الرجال دون‮ ‬غيرهم‮.‬
وان جاءت العملية في‮ ‬صالح الرجل إلا ان هذا لم‮ ‬يمنع تداول نساء الكويت لحقهن السياسي‮ ‬المغتصب منهن طيلة عقود من الزمن‮.‬
ولقد جاء فوز الأخت العزيزة‮ »‬أسيل العوضي‮« ‬في‮ ‬المرتبة الحادية عشرة وحصولها على أكثر من خمسة آلاف صوت لتحل كملكة متوجة على عرش الديمقراطية الكويتية الصحيحة التي‮ ‬ظلت دائما رغبة أميرية لسمو الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله وطيب ثراه وجعل مثواه الخلد‮.‬
والعجب الكبير في‮ ‬هذا العرس الديمقراطي‮ ‬الاقبال النسائي‮ ‬الشديد على عملية الاقتراع والتصويت ليبرهن من جديد على أن هناك وعيا نسائيا سياسيا وليس كما قال بعض المعارضين السابقين بأنه لا‮ ‬يوجد لدى نساء الكويت أي‮ ‬وعي‮ ‬سياسي،‮ ‬فالآن فقط بدأت سفينة الديمقراطية تفرد شراعها وتبحر في‮ ‬مياه المساواة بين الرجل والمرأة‮.‬
وبات الفرح السياسي‮ ‬يعم كل بيت وكل أسرة في‮ ‬الكويت،‮ ‬بعد أن بدأت طيور الحرية بالتحليق في‮ ‬سماء الدولة،‮ ‬وحقيقة أن وصف العرس لا تستطيع أن تحمله طيات الف صفحة وصفحة ويحتاج الكثير من أدوات القرطاسية لوصف الموقف التاريخي‮ ‬الذي‮ ‬سيحفظ للكويت مكانتها العالمية بين الدول التي‮ ‬تمارس العملية السياسية الصحيحة دون أي‮ ‬شوائب‮.‬
فبعد أن كانت الدول المتقدمة تطالب بنيل المرأة الكويتية لحقوقها السياسية،‮ ‬ولو حتى بقدر حفظ ماء الوجه أمام المجتمعات الدولية أصبحت هذه المجتمعات تقف اجلالا واحتراما لدستور الكويت الذي‮ ‬أقر وكفل جميع حقوق المرأة السياسية‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث