جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 23 يناير 2017

فضائح التواصل الاجتماعي الى أين؟

من منا لا يستخدم الهاتف وبرامج التواصل الاجتماعي المختلفة؟ وكم منا من يدخل عما لا يقل عن ثلاثة برامج بشكل يومي. فيومياً ما تصلنا اخر الاخبار واحدث الفيديوهات سواء «زينة أو شينة». وكم من متابع لمشاهير السوشال ميديا والذين للاسف تعدوا حدود اللباقة والادب و حدود الاخلاق والقيم والمبادئ السائدة. لا اتحدث عن الجميع ولكن الغالبية العظمى منهم. فقد شهدنا مؤخرا فضائح تتعدى الخطوط الحمراء و تعلمنا مصطلحات للاسف لم نكن نعرفها او نسمع عنها. اصبح الطعن في الاشراف والاخلاق والتربية علني واصبحت «السبّات» والشتائم متداولة بشكل مخيف! فلان يطعن بفلان و فلانة ترد على فلان و علاّن يسب الناس، والجمهور يشاهد والمسؤولون في سبات عميق! فمنذ كم يوم شاهدنا خلافاً كبيراً بين مشاهير التواصل الاجتماعي والذي للاسف الشديد استخدمت فيه الالفاظ النابية والاسلوب الهمجي أو «الشوارعي» وتجرد من كل معاني الذوق حتى انه وصل التعدي «علناً» على اشراف البنات امام الملأ وامام الكبار والصغار والمراهقين والبنات والشباب وانتشر بشكل سريع واصبح الفيديو كاملا بين ايدي الجميع. لست ممن يتابع هذه الفئة  على الاطلاق ولكن اخبارهم «لجّتنا» في كل برنامج. فلماذا لايوجد رقيب على هؤلاء لانهم وللاسف يعتبرون «قدوة» للكثيرين ومتابعيهم يتعدون المليون في بعض الحسابات! فهل الاجيال القادمة ستكون بهذا المستوى الهابط والمتدني؟ العتب على المسؤولين الذين لا يحاسبون ولا يراقبون هؤلاء المشاهير والذين يعكسون ويمثلون الكويت في الوطن العربي. ولن استغرب من الجيل القادم ان تمادى في استخدام الكلمات البذيئة كمصطلحات «متداولة» امام العامة. ليكونوا عبرة لغيرهم ويحاسبوا على كلامهم، فهذه ليست حرب «شوارع» وانما وسائل تواصل يستخدمها الصغير قبل الكبير والتي تعتبر مكاناً عاماً واحترام الذات ليس خياراً وانما واجب!
وهناك مهرجون كثر ومنهم من «يطلع ببرنامج مقالب» ويستهزئ بالناس ويقذفهم بأبشع الالفاظ فيستفزهم ليضحك الجماهير بل ان الموضوع تعدى الحدود حتى تداول فيديو لهذا «المهرج» وهو يشعل النار  في احد الشباب بعد سكب البنزين عليه وهو معصوب العينين! فهل هذه «غشمرة»؟ وماذا لو احترق الشاب فعلاً؟ ماذا لو تأثر احد المراهقين بهذا الفيديو وقام باشعال النار في صديقه وحدثت كارثة؟ لماذا ننتظر اكثر؟ فمن الواجب محاسبة هؤلاء لانهم ينشرون «الخراب» في سبيل كسب متابعين اكثر فقط حتى وان كان يهدد حياة الاخرين أو الدوس على كراماتهم ! نأمل بأن ينالوا الجزاء الذي يستحقونه حتى يرتقوا في طرحهم واسلوبهم للمستقبل. اعرف ان هذا صعب ولكنه ليس مستحيلاً! لا اعلم ولكن وسائل التواصل الاجتماعي ستأخذنا الى أين؟ وفضايح الناس متى ستتوقف؟ الاهتمامات اصبحت «قال فلان وقالت فلانة»، فهناك مئات الحسابات المفيدة و متابعيهم لا يتعدون الألف، لماذا لا يتم الاهتمام بهذه الحسابات ودعمها بدلاً من دعم هؤلاء المشاهير الذين لا ينشرون سوى الفضائح واخر عروض المطاعم! هناك شيء يجب ان يتغير فلن نقف مكتوفي الايدي ونتفرج على «سخافات» المشاهير والانشغال بمشاكلهم. يتوجب على المؤسسات المختصة مثلا كوزارة الاعلام و المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بالتعاون مع شركة المشروعات السياحية وغيرها من الشركات والمشاريع الوطنية الصغيرة بتكثيف الفعاليات والانشطة المفيدة والهادفة والاهتمام بالشباب بشكل اكبر وتغيير المفاهيم وتكثيف واثراء البرامج الثقافية ودعم الشباب الطموحين والمبدعين في مختلف المجالات حتى يعكسوا صورة مشرفة لوطن يستحق منا الكثير.  ودمتم بخير دائماً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث