جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 أبريل 2008

أغيثوا‮.. ‬الكويت

محمد موسى الحريص‮ ‬

لا ضير في‮ ‬وجود تيارات دينية في‮ ‬أي‮ ‬مجتمع فهي‮ ‬موجودة حتى في‮ ‬الدول المتقدمة ديمقراطياً‮.‬
لكن المشكلة عندما‮ ‬يجير الدين لإعادة رسم الخارطة السياسية والاجتماعية للمجتمع بأسره،‮ ‬ويدفع به بقوة من قبل الحكومة المتمثلة في‮ ‬وزارة الاوقاف ومنابرها في‮ ‬المساجد ودور تحفيظ القرآن المرخصة من قبل الحكومة،‮ ‬وكذلك المجلس وما وجد به من تيارات دينية وقبلية للدفع بالدولة لتكون دولة دينية‮ ‬يديرها المشايخ عبر الفتاوى‮.‬
اصبحت هذه التيارات في‮ ‬البلد كما‮ ‬يقولون،‮ ‬ملوك زمانهم،‮ ‬بدعم ومباركة وتسهيلات من السلطات الرسمية مقابل ملاحقة وتحجيم القوى الوطنية والديمقراطية والاقتصادية التي‮ ‬تريد لهذا البلد التقدم والازدهار‮.‬
مسألة تسخير الدين في‮ ‬ادارة دفة سفينة السياسة في‮ ‬اي‮ ‬بلد من بلدان العالم أخطر ما‮ ‬يكون وجاءت نتائجها بأنها ليست حركة دينية ديمقراطية بل انها تحمل في‮ ‬طياتها مبادئ ميكافيللية لكن في‮ ‬إطار ديني‮ ‬بعد تحريم ما‮ ‬يجب تحليله للغير،‮ ‬وتحليله ما‮ ‬يجب تحريمه بالنسبة لهم كل الادلة والبراهين المحلية والعربية حتى العالمية تؤكد ان استغلال الدين اثبت فشلاً‮ ‬ذريعاً‮ ‬لتمهيد الطريق الى الديمقراطية خاصة بعد ان اعتبر‮ »‬الدينيون‮« ‬ان الديمقراطية شيء مستغرب تم استيراده من الخارج ولا‮ ‬يتماشى مع مجتمعنا‮.‬
والمؤسف حقاً‮ ‬ان بلداً‮ ‬كالكويت عرف تاريخياً‮ ‬عن اهله التسامح واحترام الآخر والانفتاح ويتحول الى مرتع للمتطرفين وبفعل تحالف فاعلين‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث