جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 20 يناير 2017

البروليتاريا

البروليتاريا مصطلح سياسي يطلق على طبقة العمال الأجراء الذين يشتغلون في الإنتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل، وبهذا فهم يبيعون انفسهم كأي سلعة تجارية. وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي لها، ولانها هي التي تتأثر من غيرها بحالات الكساد والأزمات الدورية، وتتحمل هذه الطبقة جميع اعباء المجتمع دون التمتع بمميزات متكافئة لجهودها. وحسب المفهوم الماركسي فان هذه الطبقة تجد نفسها مضطرة لتوحيد مواقفها ليصبح لها دور اكبر في المجتمع.
تناقلت الصحف ووكالات الأخبار الكويتية  أنباء عن غضب وشغب من عمالة آسيوية في ميناء عبدالله حيث تم تكسير سيارة خاصة بالشركة بالإضافة إلى مسيرة غضب ومن ثم تكسير شاليه خاص بالشركة آنفة الذكر.
وانتشر الخبر بسرعة بفضل وسائل التواصل الاجتماعي ليلقى تجاوبا وردة فعل من المجتمع ما بين رافض ومتذمر من عمل العمال، حيث يجب عليهم المطالبة بالطرق السلمية، وبين فئة أخرى تقول إن العيب ليس منهم بل من جشع أصحاب الشركة التي حرمتهم ما يقارب اربعة أشهر من رواتبهم.
وانا اميل إلى الطرف الثاني حيث هذه الفئة المغلوبة على امرها قد تقدمت مرارا وتكرارا بطلب رواتبها وأصحاب الشركة دون ادنى إنسانية يؤخرون رواتبهم لاربعة أشهر ولا نعلم ما الذي ترتب عليهم من ديون وحاجة ماسة لاعالة اسرهم وهم الملتزمون والمخلصون بعملهم فكيف ندينهم ونترك المتسبب دون محاسبة بتأخرهم بصرف رواتبهم طوال هذه الفترة؟
ثم هذه ليست اول مرة تحدث فكثير من الشركات تأخذ رواتب المساكين وتضعها في بنوك لتأخذ فوائدها ومن ثم تصرف رواتبهم المتأخرة لأكثر من 6 أشهر؟
وهذا ما يسبب مشاكل لهم وغضباً، وجرائم وسرقات ثم نلوم المسكين لماذا تسرق أو تعمل جريمة؟
وايضا هذه الشركات الجشعة المستغلة بمص دماء المساكين من العمال تجدها تشوه سمعة الكويت الخارجية، وخاصة ان الكويت موقعة على كثير من المعاهدات الدولية لحفظ حقوق العمال.
وانا اناشد الجهات المختصة انصروا المستضعفين ولا تظلموهم اكثر مما هم مظلومون فلهم دعوة ليس بينها وبين الله حجاب، وعاقبوا المتسبب في تأخير الرواتب كي يكون عبرة لمن يريد تشويه سمعة الكويت الدولية عن قصد أو دونه.
ودمتم بحفظ الله.
• نكشة:
قال الرسول «ص»: «اعطوا الاجير أجره قبل أن يجف عرقه».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث